الطبيعي فتمتد العروق امتدادا شديدا فيحدث الوجع حتى يصير الدم ويفرغ من الأوعية ويسكن الوجع بعد ذلك » « 1 » .
احتباس الطمث :
يقول الزهراوى : « احتباس الحيض يكون على وجهين إما طبيعي وإما عرضى ، والطبيعي يكون على ثلاثة أوجه أحدهما لا تحيض لأنها لم تبلغ أربع عشرة سنة ، والثاني لا تحيض وهي حامل أو مرضع ، والثالث لا تحيض فهي عجوز . وأما السبب العرضي فهو إما بسبب المادة أو القوة أو الآلة » « 2 » ويقول علي بن عباس : « احتباس الطمث يكون بسبب علة في الرحم أو بسبب غلظ الدم أو بسبب علة تكون في البدن . والعلامات الدالة على ذلك ثقل في أسفل البطن وفي جميع البدن ووجع في الظهر والرقبة واحتباس البول والبراز وذهاب شهوة الطعام » « 3 » .
ويضيف ابن سينا : « يعرض لمن احتبس طمثها اختناق الرحم « هيستريا » « 4 » . ويعرض لها أيضا أمراض الرأس والعصب من الصرع وقد يصيها قشعريرات وربما عسر الكلام لتجفف عضل اللسان ويعرض لها أيضا قلق وكرب وربما تورم جميع بدنها وبطنها » .
سيلان الرحم :
يقول علي بن عباس « السيلان هو رطوبة تسيل من فم الرحم . وهذه الرطوبة إما أن يكون تولدها في الرحم نفسه وإما من فضول تصير إليه من جميع البدن على وجهة الاستفراغ والتنقية » « 5 » .
هامش
( 1 ) التصريف الزهراوى - من الجزء الأول ص 90 .
( 2 ) التصريف الزهراوى - من الجزء الأول ص 90 .
( 3 ) كامل الصناعة ، الجزء الأول ، ص 384 .
( 4 ) الهيستريا كلمة يونانية مشتقة من هستروس الرحم . وكانوا يعتقدون أن هذا المرض ينشأ من اضطراب وظيفة الرحم .
( 5 ) كامل الصناعة الجزء الأول ، ص 385 .