تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وخلاصة قوله أنه كان يستأصل الغدد الدرنية الليمفاوية من الرقبة وإن كانت ملتصقة في الوريد الودجى أو الشريان السباتى فإنه يربطها ويشقها ويتركها حتى تسقط ، أما إذا كانت تحولت إلى خراج بارد فيكتفى بأن يشق عليها ليستخرج الصديد . وفي الفصل الثالث والأربعين : يقول في علاج « الورم الذي يحدث في الحنجرة ويسد حلق العليل حتى يشرف على الموت ويهم نفسه أن ينقطع إن الأطباء الأوائل كانوا يعمدون إلى شق الحنجرة ليتنفس العليل من موضع الجرح بعض التنفس ويسلم من الموت » . وأمروا بترك الجرح مفتوحا حتى تنقضى سورة المرض ، وتكون سورته ثلاثة أيام ونحوها ، وحينئذ أمروا بخياطة الجرح . أما خبرته هو فيحكيها كما يلي : « والذي شاهدته بنفسي أن خادما أخذت سكينا فأرسلته على حلقها فقطعت بعض قصبة الرئة ، فدعيت إلى علاجها فوجدتها تخور كما يخور من أشرف على الموت ، فكشفت عن الجرح ، فوجدت الدم الذي خرج من الجرح يسيرا فأيقنت أنها لم تقطع عرقا ولا ودجا ، والريح تخرج من الجرح فخيطت الجرح وعالجته حتى برئ ، ولم يعرض للخادم إلا بح في الصوت . وعادت بعد أيام إلى أفضل أحوالها ، فمن هاهنا أقول إن جرح الحنجرة لا خطر فيه إن شاء اللّه تعالى » . والفصل السادس والأربعين : يحتوى على صور الآلات ووصفها وهذا الباب يميز كتاب الزهراوى عن كتب من سبقوه ، وهو يقسم الآلات كما يلي : ( ا ) المدسات : يقول إنها تصنع من الحديد الفولاذ محكمة الأطراف لتسرع الدخول في الأورام ، وهي ثلاثة أنواع ، كبار وأوساط وصغار .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 116 | محمد كامل حسين