أو بوتر حرير ربطا وثيقا ويكون عقد الرباط أنشوطة ، ثم تفتح وسط الورم الممدود فوق الرباط وتدخل فيه إصبعك السبابة وتطلب المعى ، فإن وجدتها قد أخذها الرباط فأرخ الأنشوطة وادفع المعى إلى داخل البطن ، وإن وجدته ثربا فمده بصنارة واقطع فضله . . وخذ إبرتين فأدخل خيطين قويين وتدخل الإبرتين في الجزء الذي صنعت حول الورم مصلبين قد أنفذتهما ثم تشد الورم في أربع مواضع على الإبر » .
وفي الفصل الثالث والخمسين : يتحدث عن علاج السرطان ، فيقول :
« متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو الفخذ ونحوها من الأعضاء الممكنة إخراجه منها بجملته ، لا سيما إن كان مبتدئا صغيرا ، فافعل . وأما متى ورم وكان عظيما فلا ينبغي أن تقربه ، فإني ما استطعت أن أبرئ أحدا منه ، ولا رأيت قبلي من وصل إلى ذلك الحد والعمل فيه إذا كان متمكنا . . « ويصف طريقة استئصاله :
« ثم تلقى في السرطان الصنانير التي تصلح له ثم تقوره من كل جهة مع الجلد على استقصاء حتى لا تبقى شيئا من أصوله . . فإن اعترضك في العمل نزف دم عظيم من قطع شريان أو وريد فاكو العروق حتى ينقطع الدم » .
وفي الفصل الرابع والخمسين : يتكلم عن علاج الحبن وعن الاستسقاء
Ascitcs
فينصح أولا باستعمال الأدوية ، فإذا لم تنجح . . « انظر فإن كان العليل قد بلغ به الضعف وإن كان به مرض آخر غير الحبن مثل أن يكون به سعال أو إسهال أو نحو ذلك فإياك أن تعالجه بالحديد . . فان رأيت العليل وافر القوة ليس به مرض غير الحبن وحده ولم يكن صبيا ولا شيخا ، فوجه العمل تقيم العليل واقفا بين يديك ، وخادم خلفه يعصر بطنه بيديه ويدفع الماء إلى أسفل إلى ناحية العانة ، ثم تأخذ مبضعا شوكيا ، ثم تنظر ، فإن كان تولد الحبن من جهة الأمعاء ، فينبغي أن تبعد بالشق من السرة قدر ثلاثة أصابع إلى أسفل بحذاها إلى فوق العانة ، فإن كان تولد الجبن