النزف ، ثم يتمضمض العليل في أثر القطع بماء الورد وبالخل وبالماء البارد ، ثم يضع تحت اللسان فتيلة كتان يمسكها العليل في كل ليلة ، لئلا تلتحم ثانية » .
وفي الفصل الخامس والثلاثين : يتحدث عن إخراج الضفدع المتولد تحت اللسان
Ranula
فيقول : « قد يحدث تحت اللسان ورم شبيه بالضفدع الصغير يمنع اللسان عن فعله الطبيعي ، وربما عظم حتى يملأ الفم . والعمل فيه أن يفتح العليل فمه بإزاء الشمس وتنظر الورم ، فإن رأيته كمد اللون أو أسود صلبا ولم يجد له العليل حسا فلا تعرض له ، فإنه سرطان ؛ وإن كان مائلا إلى البياض فيه رطوبة ، فألق فيه الصنارة وشقه بمبضع لطيف من كل جهة ، فان غلبك الدم في حين عملك فضع عليه زاجا « 1 » مسحوقا حتى ينقطع الدم ، ثم عد إلى عملك حتى تخرجه بكماله ، ثم تمضمض بالخل والملح ، وهذا الكلام ما زال صحيحا حتم يومنا هذا .
وفي الفصل الأربعين : يتكلم عن « بط الأورام وشقها » : وهو يعنى هنا الالتهابات والخراجات فيقول : « إن أنواعها كثيرة ، وهي تختلف في بطها وشقها من وجهين ، أحدهما نوع الورم نفسه وما يحوى من الرطوبات والنوع الثاني من قبل المواضع التي تحدث فيها من البدن ، لأن الورم الحادث في المقعدة والورم الحادث في مفصل ، لكل واحد منهما حكم من العمل » .
« ومن الأورام ما لا ينبغي أن يبط إلا بعد نضج القيح فيها وكماله ، ومنها ما ينبغي أن تبط وهي نية لم تنضج على التمام » . ويعطى مثلا لذلك الخراج الحادث بقرب المقعدة لئلا يعفن فينفذ إلى داخل المقعدة
Anal Canal
فيصير ناصورا . وهو رأى صحيح لا يزال منبعا حتى الآن .
« وينبغي أن يوقع البط في أسفل موضع من الورم إن أمكن ذلك ليكون أسهل لسيلان المادة إلى أسفل ، وفي أرق موضع من الورم وأشده نتؤا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .