وفي الفصل الثاني والأربعين : يتكلم عن الشق على الخنازير التي تعرض في العنق كثيرا
Tuberculous Lymphadenitis
، فيقول : « تعرض هذه الأورام في العنق وتحت الإبطين وفي الأربييتين وتكون كثيرة وتتولد بعضها من بعض ، وكل خنزيرة منها تكون في داخل صفاق خاص .
وأنواع هذه الخنازير كثيرة ، منها متحجرة ومنها ما تحوى رطوبات
Coldabscess
ومنها خشنة . « فما رأيت منها خشنة الحال في اللمس وكان ظاهرها قريبا من لون الجلد تتحرك إلى كل جهة ولم تكن ملتزمة بعصب العنق ولا بودج « 1 » أو شريان ولا كانت غائرة ، فينبغي أن تشقها شقا بسيطا من فوق إلى أسفل البدن وتسلخها من كل جهة وتمد شفتى الجرح بصنارة وتخرجها قليلا قليلا ، وتكون على حذر لئلا تقطع عرقا أو عصبا ، وليكن المبضع ليس بحاد جدا . . . فإن قطعت عرقا أو شريانا وعاقك عن العمل ، فتجعل في الجرح زاجا مسحوقا وتشد الجرح وأتركه حتى تسكن حدة الدم ، فارجع إلى عملك حتى تفرغ منه » وما زال الحشو طريقة متبعه لا يقاف النزيف « ثم تفتش بإصبعك إن كان بقي ثم خنازير أخرى صغارا تقطعها . فإن كان في أصل الخنزيرة عرق عظيم فينبغي أن لا تقطع تلك الخنزيرة من أصلها بل ينبغي أن تربط بخيط مثنى وتشقها وتتركها حتى تسقط من ذاتها . فإن قطعت الخنازير كلها فينبغي أن تجمع شفتى الجرح وتخيطه من ساعته بعد أن تعلم أنه لم يبق فضلة البتة » .
« وما كان من الخنازير يحوى رطوبات ، فتبطها أيضا بطا بسيطا حيث يظهر لك موضع نضجها ، واجعل البط مما يلي أسفل البدن ، ثم يستعمل بعد البط الفتل بالمرهم المصري ونحوه ليأكل ما بقي من الفساد » .
هامش
( 1 ) الودج والوداج : عرق في العنق ، وهو الذي يقطعه الذابح فلا تبقى حياة .