ويقول : « إنها تتكون في أول الأمر من أنسجة غضروفية « 1 » » . ويتكلم عن أهمية تثبيت الكسر بالجبائر فيقول : « والأسباب التي لأجلها لا ينجبر العظم كثرة التنطيل أو كثرة حل الرباطات وربطها أو الاستعجال في الحركة » ويصف علاج الالتئام الخاطىء :
Malunion
حتى لو احتاج الأمر لتدخل جراحى فيقول : « ربما كان كسر قد انجبر لا على واجبه فيحتاج أن يعاد كسره ، ولئن لم يمكن ذلك عند الكسر الأول فيكسر غيره من المواضع ، وإن لم يمكن فيشرح اللحم » . وفي علاج عدم الالتحام أو تأخره يقول :
« وإذا عرض للكسر أن لا ينجبر جبرا يعتد به فيفعل له شئ يشبه الحك في القروح التي لا تبرأ ، وهو أن تدلك باليدين حتى تتنحى اللزوجة الخسيسة الضعيفة التي كانت كأنها ليست بشئ ويندفع إليه دم جيد جديد » . 2
1
الزهراوى :
هو أكبر من نبغ من العرب في الجراحة .
وقد ألف الزهراوى كتاب « التصريف » و
Tasrif
وهو موسوعة طبية كاملة تشتمل على جميع فروع الطب المعروفة في زمانه . إلا أن ما رفع قدره وخلد ذكره هو ذلك الجزء من كتابه « المقالة الثلاثون » التي أفردها للجراحة وهي تعتبر أول ما كتب في علم الجراحة مقرونا برسوم إيضاحية كثيرة للأدوات والآلات الجراحية . ولأهمية هذه المقالة سنعرض لفصولها بشئ من التفصيل لأنها تظهر علم الجراحة في أقصى درجات تقدمه عند العرب . 2
1
ابن زهر الأشبيلى :
من بين منجزاته في علم الجراحة أنه وصف خراج الحيزوم
Mediastinal Abscess
وصفا دقيقا في كتابه التيسير « 1 » . كما وصف عملية شق الحنجرة
هامش
( 1 ) الجراحة عند العرب للدكتور محيي الدين الخرادلى لم ينشر بعد .