حال الجس وعليه أن يعرف حجمها وثقلها يهزها بالإصبع ويتحقق طول عنقها وحالة بوزطنشيا وطنشيا عبارة عن نوع سمك يسمى في مصر بالقنوم بتشديد النون المضمومة اخره ميم ويتحقق أيضا درجة احساسها وحرارتها فان كانت مرتفعة جدا علم أن فيها التهابا وينتبه للأشياء التي ؟ ؟ ؟ يبلوث بها الإصبع حال الجس ان كانت دما أو صديدا اوقيحا عفنا أو ماء ويحقق رايحتها وغير ذلك * واعلم أن الجس يدل الطبيب على انقباض كل من المهبل وعضلته العاصرة كما يدل على تراكم دم الحيض أو سايل مخاطى في الرحم ويميز به الانتفاخ الغازي الرحمى عن الانتفاخ المعوى والاستسقاء الزقى عن الرحمى أو المبيضى كما يميز به استرخاء المهبل والرحم وفتقها وانحرافها من الامام إلى الخلف وتظهر له به الاستحالات التي تحدث في المنسوج الخلوى الضام للمهبل مع المستقيم * ومن حيث إنه كذلك ينبغي له ان يدخل في الشرج إصبعا أيضا ليعرف حالة المنسوج المذكور لكن لا يتم التشخيص وتحقق جميع ما ذكرناه من الأحوال الا بالمنظار الرحمى الذي اخترعه الماهر الشهير ريكامبيه وهو منظار لا تنكر منفعته لان به يتحقق الطبيب ما كان شاكا فيه وتنكشف له الأمراض التي خفيت عليه حال الجس ولا يستعمل المنظار المذكور الا في الأحوال العسرة وعليه ان يولج إصبعه ويمره من أسفل إلى أعلى في الحويض ويجعل يده الأخرى على البطن السفلى حال البحث في الرحم أو اربطتها سواء كانت العريضة أو المبرومة وكذا حال البحث عن بوق فليبيوس والمبيضين وبعد معرفة حال الرحم عليه ان يبحث عن الاعراض السمباتوية الصادرة عن امراضها فيبحث عن طبيعة المرض هل هو ناخس أو نابض وعليه ان يعرف هل تحس في الخثلة أو في غيرها بالم وهل يزيد بالضغط على البطن السفلى أولا ويحقق هل في الاربيتين أو القطن أو المستقيم ثقل أو في الرحم انقباضات مؤلمة وعليه أيضا ان يستفهم عن حال الحيض ليعرف هل هو زائد عن عادته أو غير منتظم وما حالة الدم أخالص أم مختلط بسايل آخر وما هو السايل المصاحب له أسيلان رحمي أو مهبلى وما طبيعته وعليه أن يعرف هل معها نزيف متواتر
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 70
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص٧٠