ويسأله هل استشعر بتمزق في محل ماء لأن هذه الظاهرة تدل على تمزق الأمعاء الدقاق لا سيما آخر اللفايفى والغالب في حصول التمزق المذكور ان يكون عقب الالتهابات الشديدة البثرية فعلى الطبيب ان يهتم بمعرفة كيفية هجوم الألم وسرعة تولد العوارض المذكورة وبعدم قطع القيء وبالحالة التي كان عليها قبل ذلك وبمعرفة ضعف القوى الحاصل له وقت البحث وكذا يهتم بمعرفة حال القوى العقلية ليتحقق هل سليمة أو غير سليمة لأنه باجتماع هذه العلامات المختلفة يتشخص الدآء ويوقف على حقيقته وأحيانا قد تنقطع المواد الثفلية دفعة ويحصل القيء في الحال فيلزم الطبيب حينئذ ان يبحث هل هناك فتق وهذه الاعراض مخصوصة باختناقه سواء كان الاختناق ظاهرا وباطنا وحينئذ ينبغي له ان يقرع على البطن ليتحقق موضع القراقر وطبيعة الصوت في التجويف البطنى وان كان حقنه يبحث حتى يعرف إلى اى حد من الأمعاء الغلاظ وصل السائل المحقون به فان هذه الظاهرات تدل على محل الاختناق أو ضيق القناة المعوية وينبغي له ان ينتبه لهيئة حافة الشرج ليعلم هل فيها اورام باسورية ظاهرة أو باطنة أو تولدات أخر غير طبيعية وان احتاج للبحث عن المستقيم ينبغي له ان يبحث فيه بواسطة منظار ( المنظار مرآة ينظر بها في باطن الرحم والشرج ) وحينئذ ليس عليه الا تحقيق درجة احساس اقسام القناة الهضمية وسنذكره قريبا
( في القئ )
القئ هو قذف المعدة للمطعومات بعد استقرارها فيها وخروجها من الفم وهو حالة مرضية فينبغي للطبيب إذا تحققه من مريض ان يبحث عنه أيحصل عقب تناول الأطعمة حالا أو بعد استقرارها في المعدة زمنا طويلا ويحقق هل يسبقه غثيان أو قلس أو جشاء أو تعقبه بعض آلام ويحقق محل الآلام أهو المرى أم الفؤاد أم البواب أم غيرها كما يحقق القئ هل هو سهل أو عسر ومتواتر أو نادر ومتبوع براحة أو مصحوب باعراض خطرة كالامساك وعسر التنفس