المذكورة أن بعض الاشخاص عند استيقاظه من النوم يكون لسانه جافا أو مزرقا وذلك بحسب ما أعتادوه حال النوم من فتح فيه أو طبقه ومنهم من يحمر لسانه وينقبض من أدنى انفعال نفساني يحصل له كبقية اجزاء الوجه فلذلك ينبغي للطبيب أن لا يبحث عن اللسان الا بعد زوال الحركات النفسانية لان الاحمرار الكاذب والانقباض يزولان بزوال الحركات المذكورة
في البحث عن المعدة والأمعاء
أمّا المعدة فهي موضوعة في التجويف البطنى ولها طرفان غليظ ودقيق فالغليظ في القسم الشراسيفى والدقيق في المرق الأيمن مع البواب أسفل حافة الكبد * فان كانت ممتلئة تشغل جزاء عظيما من التجويف المذكور ويحصل ذلك في الحالة التي تكون فيها الأعضاء المجاورة لها اكتسبت حجما عظيما لان حجمها وحده لا يشغل الا مسافة صغيرة وان كانت خالية تشغل الجهة الخلفية للقولون المستعرض والأمعاء الدقاق وحينئذ إذا قرع الطبيب على هذه الاجزاء يتحقق وجود الأجسام الغريبة وطبيعتها من كونها غازية أو سائلة أو جامدة فان كانت في الحالة الطبيعية والمريض لم يأكل شيأ وهو مستلق على ظهره ثم قرع عليها يسمع صوتا واضحا فإن كان فيها سائل لا يتضح الصوت الا في الجزء السفلى وذلك على حسب وضع المريض ودخول السائل وان شك في اختلاطها مع القولون المستعرض يميزهما بادخال سائل فيها فيصير الصوت المعدى غير واضح فحينئذ يعرف أن ما قرع عليه هو المعدة لا الأمعاء الغلاظ ويعرف الأعور بصوت واضح في القسم الحرقفى الأيمن فعليه أن يتنبه لمحل القولون المستعرض لأنه يعرف بصوت رنان في القسم السرى ممتد من الخاصرة اليمنى إلى اليسرى * فان أراد تحقيق ذلك يحقن المريض فيصير الصوت غير واضح كثيرا أو قليلا على حسب الكمية التي حقنه بها والجز الحرقفى القولونى يسمع له صوت ان كان متمدّدا بغاز وصوت التعريج البائى أقل ظهورا من