صوت المعى الدقيق وان امتلاء القولون المتعرض ولتعريح اليائى بمواد جامدة يصير الصوت أصم ويتضح بعد استفراغ ما فيهما من المواد فان فرع الطبيب على الأمعاء الدقاق يسمع صوتا متوسطا بين الصوت الحاصل من القرع على القسم الكبدى والأمعاء الغلاظ فبمعرفة محل المعدة والقولون والأعور يستدل على محل المعى الدقيق وبعد ان يعرف الطبيب التغيرات التي تحصل في أعضاء الهضم ينبغي له أن يبحث عن هيئة البلعوم وكيفية مرور الأطعمة فيه ويسأل المريض ا يحسر بالم أو بجسم غريب واقف فيه فان قال نعم يبحث عنه بواسطة مجسر بلعومى من سيال القيطس وينتبه ان كان مع المريض فواق أو غثيان أو جشاء ويحقق هل لجشائه رائحة أم لا ويسأله أيضا عن شهيته ازادت أو نقصت أو زالت وعن السوايل ا يحبها أم يكرهها ومعه عطش أم لا فان قال معي يسأله اكثير أم قليل وكذا عن القئ فان قال معي يسأله احاصل من تناول أطعمة أو سوائل وبعد تناولها بمدة طويلة أو قصيرة واى ظاهرة صحبته وما طبيعة القئ وان كان في البطن ورم يجتهد في تعيين العضو الذي هو فيه بلمسه أو القرع عليه ثم يبحث ليعلم أهو سطحى أم غائر وسميك أم رقيق ومتحرك أم ثابت وقابل للضغط أم غير قابل فإن كان امام الأمعاء أو خلفها تسهل معرفته بالقرع وبدرجة الضغط على المقراع ويستدل بموضع الورم على العضو المصاب لأنه ان كان في القسم الشراسيفى يظن أن المصاب هو المعدة أو البانكرياس وان كان تحت السعرة يظن أنه الأمعاء الدقاق وان كان في القسمين الحرقفيين يظن أنه الأعور أو القولون أو انه تسبب عن تراكم مادة ثفلية متيبسة ويتحقق ذلك باستفراغ الأمعاء بمسهل لطيف ويسأله له امعه اطلاق أو قبض فان قال قبض يسأله عنه امعتاد عليه أم عارض وان قال اطلاق يسأله عن طبيعته وهل صحبه ديدان أو لا وهل عنده رياح أو قراقر وقد يعترى البطن ألم شديد ويصحبه انتفاخ عظيم وقىء لا يمكن قطعه بواسطة من الوسائط ويحصل ذلك بغتة فعلى الطبيب في تلك الحالة ان يقرع على البطن ويميز بين أصواتها المختلفة
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 57
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص٥٧