النفث في حال الصحة يكون سائلا لزجا شفا فالاطعم ولا رائحة له ولا يوجد منه الا قليل لأجل ترطيب المسالك الهوائية
في النفث في حال المرض
النفث في حال المرض يختلف فقد يكون لزجا ويثخن قوامه شيا فشيا حتى يستحيل إلى مادة مخاطية معتمة صفراء أو خضراء وهذا هو الغالب في نفث التهاب الشعب وقد يكون مكونا من سائل مخاطى شفاف لزج يلتصق بجدران المبصق وقد توجد فيه خطوط تختلف في القلة والكثرة مدممة وتختلف ألوانه من الأصفر إلى الأحمر الداكن وهذا مخصوص بالتهاب المنسوج الخاص للرئه وقد يكون مكونا من سائل لغامى لا لون له وفيه ندف أو صفايح صديدية مستديرة خالية عن الهواء وقد تكون مخاطيا غير شفاف سنحابيا طبيعته واحدة وفيه خطوط كثيرة بيضاء غير لامعة وأحيانا توجد فيه ندف بيضاء تقاوم ضغط الأصابع لا تذوب في الماء وهي صادرة من فساد الدرن المتكون في الرئة وبذلك يعلم أن هذه التنوعات تدل على وجود درن في الرئة وان زاد عن ذلك يكون النفث كثيرا ويخرج دفعة غير ملتصق ببعضه التصاقا تاما ترى فيه فوافع هوائية ويشبه الصديد ولا يكون كذلك الا إذا كان السل الرئوى في أعلى درجة وهناك أحوال يكون النفث فيها أسرع وأغزر حتى أنه يشتبه بالقىء وذلك فيما إذا حدث بين البليورا والشعب استطراق وكانت البليورا محتوية على مادة صديدية وقد يكون دما عبيطا أحمر قرمزيا أو اسود وهذا هو النزيف الرئوى فإن كان النفث في المرة الواحدة مقدارا غزيرا ينبغي للطبيب أن يحقق هل هو مسبوق بسعال أولا وله رغوة أولا لأن هذه الصفات تميز القئ الدموي عن النزيف الرئوى وعن الدم الآتي من الحفر الانفية الساقط من الجهة الخلفية من الفم فلذلك يؤمر المريض بالمخط ويؤكد الطبيب هل حصل له رعاف أولا * فبواسطة هذا البحث يتحقق طبيعة النفث وينبغي للطبيب أن يعرف هل اللثة رخوة أو مدممة أولا ولا وفي جميع الأحوال