الصدر أرق وأكثر مرونة كان قويا وقد يقوى في بعض الاشخاص حتى أنه يشبه رتين المعدن كما شوهد ذلك في ذوى الأغشية الليفية الغضروفية المغطية لبعض بورات متعرجة في الرئة وكلما التقصت البورة بجدران الصدر كان أظهر وكلما بعدت كان أخفى أو منعدما وسببه انضمام جدران البورة لبعضها في رد النفس ويكون واضحا جدا متى كان أسفل الترقوة أو في حفرة الإبط أو في المسافة الكائنة بين الترقوة والعضل المربع المعينى أو في الحفرة الشوكية العليا أو السفلى لأن هذه المسافات محاذية لاقسام الشعب العظيمة وقد يقوى حتى أنه يشبه صوت البوق وذلك إذا حدّثت في الرئة بورات جديدة واتصلت بقديمة فإن كان بين البورات المتصلة تعاريج كثيرة كان خفيا عسر التمييز فإن كان في الرئة بورة واحتوت على قليل من السائل كان ظاهرا وان احتوت على مادة درنية أو صديدية أو مخاطية كان خفيا وتسمع بدله خرخرة مخاطية أو غطيط لا يسمع واحد منهما ان كانت البورة خالية فان حدث في الرئة ناصور وكان مغشى بغشاء ليفى غضروفى كان الكلام الصدري أوضح وأظهر فإن كان فيه بعض خفاء ولصاحبه غطيط وتنفس خريرى دل على استحالة المادة التي في البورة إلى سائل صديدى وان كان متقطعا دل على عدم كمال ذوبان المادة الدرنية فان قرعت اجزاء الصدر واختلفت كيفية الصوت فيها بان كان رنانا في بعضها وأصم في البعض الآخر دل ذلك الاختلاف على عدم خروج المادة الدرنية كلها وان سمع من جهة أكثر من الأخرى وأتى إلى اذن الطبيب بدون أن يمر في الآلة كلها كان غير تام وان كان حادا متعبا ووقف عند طرف الانبوبة الملاصفة للصدر كان الكلام الصدري غير محقق وحينئذ بلزم الطبيب في هاتين الحالتين أعنى الأخيرتين أن يبحث في جميع اجزاء الصدر فمتى سمع اللغط شاغلا لجهة منه ينبغي أن يهتم به أكثر مما يكون شاغلا للجهتين معا
في الصوت المعزى
الصوت المعزى مكون من رنين عظيم للصوت لا يمر في أنبوبة المستقصية