من احمرار اللسان والظما الشديد وفقد الشهية والفواق والقئ في بعض الأحيان والحرارة وتعجن لعاب الفم والألم في القسم الشراسيفى وفي جميع البطن لا سيما على مسير القولون وهذا الألم يزيد بأدنى ضغط وكثرة تطلب للبراز فقد ذكر الشهير زميرمان انه شاهد بعض من أصيب بهذا الدآء تبرز في ثنتى عشرة ساعة مائتي مرة ومادة التبرز تكون أوّلا على طبيعتها الأصلية ثم تتغير على التدريج فتصير مخاطية أو صفراوية ثم مصلية ثم دموية ثم صديدية كريهة الرائحة ويصحب خروجها زحير وألم وحرارة وثقل في المستقيم وقد يصحبه ألم في حلقة الدبر كألم الكي بالنار وكثيرا ما لا يخرج مع الزحير شئ من المواد ومع ذلك يكثر طلب البراز وقد لا يخرج الاغشاء كاذب مصحوب بمادة كغسالة اللحم وقد تكثر المواد الثقلية فقد شوهد أنه خرج من بعض المرضى في أربع وعشرين ساعة أربعون رطلا وتطلب المريض البراز يكون بحسب مقدار ما يستعمله من السوايل التي يتناولها لزوال العطش ثم بما يحصل منها في أعضاء الافراز من قلة افراز الغدد اللعابية عن الحالة الطبيعية وزيادة افراز الكبد عن الحالة المذكورة حيث يكون اللسان مغطى بقشرة صفراء صغيرة والظاهر أنها لا تنشأ الا من كثرة افراز الصفراء وأما الافراز البولى فقد يزيد وقد ينقص الا ان المثانة تلتهب في الذكور والمهبل في الإناث وذلك بسبب مجاورة الأعضاء الملتهبة فيسيل من كل منهما مادة مخاطية غزيرة ويمتلئ النبض ويتواتر أو يصغر ولا يكون منتظما ومع ذلك لا يتغير القلب عن حالته الطبيعية وقد يحصل للمريض اغماء ثم بما يحصل في أعضاء التنفس من تواتر النفس وقصره وضيقه مع عدم ظهور مانع في الصدر بالقرع ولا بالمستقصية الصدرية ثم بما يحصل في الحرارة الغريزية من كونها تضعف ويبتدئ ضعفها بقشعريرة شديدة ثم بعد مضى أيام يبرد الجلد ويصير فحلا أجرب ويقوى احساسه من التغيرات الجوية لا سيما البرد وقد تزيد هذه الأعراض بوجود أعراض الحمى العفنة وعند ذلك تكون حالة خطر عظيم يحدث فيها على البطن بقع حمراء والتهابات صفاقيه وحينئذ ينحف العليل ثم بما يحصل في البنية من التغيرات
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 237
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص٢٣٧