مثانة وغلظ بول وكثرته بالنّسبة إلى ساير الايّام وعدم ميل المادّة إلى جهة أخرى فهي يخرج بالادرار والعرق وبهما يخرج رقيق المادّة وتبقى كثيفها فيخرج غالبا إلى بحران آخر اسهالى أو يحوج إلى مسهل ونحوه ليخرج ذلك الغليظ ولبعض الأعضاء بحارين يحضّها كالنفث في امراض الصّدر والرمص والدّمعة في امراض العين والمخاط ووسخ الاذن وخراج ما خلفه في امراض الرّاس وخراج الإبط في امراض القلب وخراج الانبين في امراض الكبد وهذه الاندفعات تكون بحرانيّه إذا كانت المواد المندفعة كثيرة دفعة وتكون في الايّام الباحورية وذلك لانّها لو كانت قليله وفي دفعات كثيرة لا يقال لها بحران حقيقة لان الحركة الدفعيّة القويّة من لوازم البحران ويكون بحران الحمّيات الصّفراوية بالعرق غالبا والحميات الدمويّة بالرّعاف أكثر ويكون بحران السّرسام مرة برعاف ومرّة بعرق كثير يسيل من الرّاس وبحران الحميّات الّتى تكون للورم الكبد بالرّعاف من الجانب الأيمن وقد يكون بحران الغب غير الخالص بالبراز المختلط بالصّفراء والبلغم وبحران الرّبع البلغميّة بالخلفه والبول الأسودين وان كان في القارورة غلظة ولم يكن الزّمان حارا كان البحران باندفاع المادة إلى بعض الأعضاء كما يندفع في السّرسام إلى أصل الاذن وفي الخوانيق إلى الرقبة وخاصّة إذا جاوز المرض عشرين يوما فيسوّد العضو ويخضر فإذا رأها جهال الاطبّاء عالجوا بالتّبريد وجلبوا على العليل بلية ومحنة قال ثابت ان طهرت علامات البحران نهارا كان البحران ليلا وان ظهرت ليلا كان البحران نهارا والمرض واعراضه تشتد ليلا لاشتعال الطّبيعة به عن كلّ شئ قال البقراط ومن يأتيه البحران قد يصعب عليه مرضه في اللّيلة الّتى قبل نوبة الحمّى الّتى يأتي فيها البحران ثم في اللّيلة
التحفة الناصرية — صفحة 386
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٨٦