والخفّه عقيب النّوم وخفة الحركة والتواء الحرارة في البدن كله الا الشّرائين والأوردة فان كانت اسخنين فلا ضير وإذا ظهر مع ذلك نضج تام كان مبشرا بسلامة كاملة لا يخطى ولا يخالف البتّة والعلامات الجيّدة مع قوة القوة تدلّ على عافية عاجلة ومع ضعفها على عافية بطيئه قال صاحب غنى منى نقلا عن البقراط الأصوب في جميع الأمراض المزمنه ان يكون ما حول السّره إلى الأنثيين غليظا صفيقا فإن كان ذلك الموضع دقيقا ذابلا جدا فذلك علامة سوء وامّا العلامات الرديئه فازداد ما ذكر فان كانت في الغاية دلت على الموت وان كان معها قوة القوة طال المرض ثم قتل وكثيرا ما نعرض علامات مهلكة ثم يعرض بحران صالح واندفاع مادة فيبراء فيجب ان يعتمد على القوة وكثيرا يكون مع العلاما المهلكة ضعف قوة فيتاس الطّبيعة من الدفع فتجتمع القوى كالمنهزمة إلى المبدء فتحصل لها بالاجتماع قوة فتستولى على المرض وتقهره وقد تحصل خفة عند الموت وذلك لترك الطبيعة القتال والمجاهده لأنها الية من الحياة أو لخورها بالكلّية ثم يعقبه الموت فيكون ح النبض في الأكثر ساقطا وربما كان له ظهور يسير كالنملى قال شارح السّديدى واعلم أنه كما أن العلامات الجيدة إذا وجدت في يوم انذار دلّت على بحران جيّد يقع في اليوم الّذى ذلك اليوم يكون منذرا به كذلك إذا حصلت العلامات الرّدئيه في يوم الانذار فإنها تندر بوقوع بحران ردى لكن البحران الردى في أكثر الامر يتقدم وذلك لان المادّة الرّدئيه الكثيرة تحوج الطبيعة إلى الحركة قبل اليوم المعهود وتلك المادة في الأكثر تتوجّه إلى القلب والأعضاء الرئيسة وتقتل هذا فإذا تحر الكلام إلى هاهنا فانّى رايت ان اعدّ لك من العلامات الرّدية ما هو معينك عن ساير الكتب وان كنت قد أشرت ببعضها انفا قالوا البول الأسود والنفث والبراز الأسود ان علامات مهلكة إذا كانت مع حميات قوية الاحتراق
التحفة الناصرية — صفحة 388
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٨٨