التي قبل نوبة الحمى الّتى يأتي فيها البحران ثم في اللّيلة الّتى يأتي بعدها يكون اخفّ على الأكثر وذلك لان اللّيل شانه ان تشتدّ فيه الاعراض وعند قرب البحران يكون اشتغال الطبيعة فيه أكثر فتظهر الصعوبة وبعده تظهر الخفّه للاعراض عنه امّا في الجيّد فلانتصار الطّبيعة وقهرها للموذى وامّا في الرّدى فليأتها من المقاومة فلذلك ربّما صحّ دهن بعض المرض عند الموت وربما عرض لبعضهم قوة على الحركة وللبحران الجيّد تسع علامات الأولى ان يكون بعد النّضج إذ ما يكون قبل ذلك فموجب لاخفار المادّة واحواجها الطبيعة إلى تحريك المادّة قبل الوقت ينبغي فيه والثانية أن تكون ذلك اليوم من أيام البحرانات المحمودة كالسابع والرابع عشر والعشرين العلامة الرابعة ان يكون قد انذر به يوم يناسبه من ايّام الانذار وهذا لازم للعلامة الأولى لان النّضج التام فلا بدّ وان يكون بعد انذار جيّد العلامة الخامسة ان يكون البحران باستفراغ لا بانتقال العلامة السادسة ان يكون الاستفراغ من الخلط للمرض العلامة السّابعة ان يكون استفراغ من الجهة المناسبة فيكون استفراغ المادة الغليظة بالاسهال والرّقيقه بالعرق والصفراويّة بالقى وان يستفرغ مادة محذب الكبد بالادرار ومادة المقعر بالاسهال العلامة الثامنة ان يكون ذلك البحران محتملا بسهولة فلا يعرض للطبيعة بسببه أعباء والعلامة التاسعة ان يجد المريض عقيب البحران راحة والّذى يقلع به المرض لا محالة هو أجود وكك الّذى يستأصل المادة وينقى البدن بعده والبحران الرّدى هو ما يخالف المحمود في علاماته مثل ان يكون قبل النّضج والمنتهى ويدلّ على عجز الطّبيعة وقلّة صبرها على المرض إلى بعد النّضج كما يوشك بالسّلطان المحامي ان يصير مغلوبا لو بادر المحارية قبل الاستعداد لها والعلامات الجيدة في الهليل هي قوة النّبض وانتظامه وعظمه وحسن التنفّس وثبات العقل والسّخنه والشّهوة وصفاء الحواس والاضطجاع على الهيئة الطّبيعة
التحفة الناصرية — صفحة 387
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٨٧