المفصّل وقد يغلب العدو الياغى غلبة يستعلى بها على المدينة وقد يغلب بحيث يستظهر ويتمكن من اخذها بقتال اخر وهو البحران الردّى وقد يغلب السّلطان المحامي فينهزم الياغى بالكليّه وهو البحران التام الجيّد وقد يغلب غلبة ويهزم الياغى إلى بعض الأطراف وهو بحران انتقال وهو بحران وقد يقهره قهرا ما يمكنه دفعه بالتّمام بقتال اخر وهو البحران النّاقص الجيد ويكون منذرا بالتّمام وهذا البحران وان احتيج إلى محاربة أخرى لإزالة المادة عن ذلك الطّرف فانّ تلك المحاربة لا تكون بين الطّبيعة والمرض الاوّل بل بينها وبين المرض الحادث من انتقال المادة إلى هناك فعلى هذا يكون ذلك أيضا تاما بالنسبة إلى المرض الاوّل قال جالينوس خروج المريض من مرضه يكون بثلاثة أشياء امّا بطريق النّضج والتّحليل قليلا قليلا وامّا بطريق الاستفراغ وامّا بطريق الانتقال امّا النّضج التّحليل فانّه يكون في الأمراض المزمنه الطويلة اوّلا فاوّلا امّا الاستفراغ فانّه يكون في الأمراض القصيرة مثل الحميات الحادة الّتى يحدث فيها استفراغ فانّه يكون فيها دفعة امّا باسهال أو بقي أو بعرق أو برعاف أو بادرار البول وربّما كان في النّساء بادرار الطمث فيخرج العليل بذلك من علّته خروجا تاما وامّا الانتقال فيقع حيث كانت المادة غليظه فيدفعها الطبيعة إلى أضعف الأعضاء فيحدث فيه من ذلك ورم أو خراج ويبرا العليل به قال القرشي والأبدان الّتى يأتيها أو قد اتاها بحران على التّمام لا ينبغي ان تحرك اى ينتقل موادها عن عضو إلى آخر ولا ان يحدث فيها حادث بدواء مسهل ولا بغيره من التّهيج كالترعيف والتّعريق والادرار لكن تترك بالطّبيعة لان البحران الكامل ينقى البدن بعده فلا حاجة إلى المحرّك بعده ولا قبله لان فيه كفاية وفعل الطبيعة أولى من فعل الصّناعة ثم إن وقع فعل الصّناعى
التحفة الناصرية — صفحة 384
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٨٤