تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أو الشيرخشت والترنجبين فيسقى العليل أو يعطى ماء الرّمانين بالهليلج وأقوى منه النقوع المسهل أو طبيخ الفاكهه والغذاء المزورة الماش والقرع بدهن اللّوز بدل اللحم وان كانت الطبيعة معتدلة فالغذاء العدسيّه المحمضة بماء الحصرم بدهن اللوز لكن المعمول في زماننا هذا عند الأطباء هو ان تأخر الحموضات إلى وقت الانتهاء وبعد البحران التام الجيد ونعطى المريض في الأوايل طبيخ عنب الثعلب والبنفسج والنيلوفر والعناب والسّفستان مع الشيرخشت والترنجبين وننحصر في الأواسط عند التزايد بماء الشعير مع حليل بزر البقلة والقثاء ونحلى بالشيرخشت فنسقى المريض ونأمر باحتقانه في اليوم الخامس والثامن بالحقن الفلونية المقواة بالهليلج الأصفر ونفصد منه في اليوم الثالث والسادس والتاسع وقد نفصد منه في اليوم الخامس ان لم يحقن بالحقن الكاملة لمانع وكلّ ذلك موقوف بحدس الطبيب وامّا الحمى الصفراوي الّتى تعفنت مادتها داخل العروق فهي تسمّى المحرقة واعلم أن حكماء الفرنجستان يقولون إن المطبقة والمحرقة هما مرض واحد حاد مسر يعرض بشخص واحد في مدّة عمره مرة واحدة كالجدرى ونحوه واختلاف اللّفظ في هذا المرض يكون من جهة الشّدة والضعف كما إذا كانت الحمى والصّداع والحصبة واختلال الحواس والقلق والاضطراب وغيرها شديده فتسمى هذه الحمى محرقه وان كانت العلامات المذكورة خفيفه يسمّى مطبقه ويستدلّون على ذلك بانا قد وجدنا معاشرين من ابتلى بالمطبقه المبتلين بعضهم بالمحرقه وبعضهم بالمطبقه فإن لم تكن مادتهما واحدة لم يختلف المرض بالسراية كما لن ينبت عن بزر الحنطة الحنطة والشعير لكن تنبت من الحنطة السّمينه الحنطة الهزلاء وسبب ذلك اختلاف الأرض بحسب القوة والضّعف ثم يقولون وسبب هذا المرض هو فساد الدّم ورقته ويستدلّون على ذلك بانا ما رأينا في تشريح من هلك عن المطبقة والمحرقة