تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مثل الفراريج والاسفيدباجات القرعيّة وامّا الحمى الدّموى فحدوثها امّا من عفونة الدّم وهي المطبقة سمّيت بها لدوامها واشتمالها وعدم فتورها ليلا ونهارا وامّا من كثرته وغليانه ويسمّى سوخوخس لأن هذه الكلمة في اللغة اليونانية تدلّ على الدّوام وهذه الحمى دائمة بدوام السّبب وحرارتها واعراضها أخف من المطبقة ولذعها واذاها أقل ومدّتها اقصر وجعلها جالينوس من جنس حمى اليوم وعلامت سونوخس حمرة الوجه والعين والثقل والكسل وعظم النبض لشدة الحاجة ولين الآله وفور القوة وانتفاخ الأوردة والتمدّد لغليان الدّم وزيادة حجمه وحمرة البول وغلظه لاختلاط الدّم به وان يتبدأ بغير ناقص ولا قشعريرة وعلاجها الفصد والاستكثار من اخراج الدّم حتى يقرب العليل من الغشى ثم سقى الأشربة والرّبوب القامعه للدّم مثل رب الرّيباس والحصرم والرّمان وشراب العناب والتغذى بالعدس والخل وامّا المطبقة فاصنافها ثلاثة متزايدة وهي أشر ومتناقصة وهي اسلم ومتشابهة وهي بين بين وتحقيق ذلك ان الدم إذا كان كثيرا في البدن وكان قابلا للعفونة فإذا عفن جزء منه سرت العفونة إلى أكثر اجزائه وكان المتعفن أكثر من المتحلل فتكون الحمى لا محاله متزائدة ومتى كان الدّم قليل المقدار غير قابل للعفن قبولا ظاهرا كان المتحلل أكثر من المتحلل فكانت متناقصه وان كان متوسّطا في ذلك كانت متشابهة واقفه وربما نشابهت سبعة أيام وعلاجها أو علاج المطبقة الفصد واخراج الدّم الكثير ولو كان في مرات متوالية وتبريد المزاج بماء الرّمان الحامض مع السّكر اليسير وماء الشعير بماء الرّمان الحامض والسّكنجبين وان كانت الطبيعة يابسة فيسقى الماء الشعير بماء الاجاص والعناب والتمر الهندي بالطرزد أو الشيرخشت أو الترنجبين بان نعميس الاجاص وما يتلوه في ماء الشعير في اللّيل ثم يمرس ويصفى بالعداة ويحلى بالطّبرزد
التحفة الناصرية — صفحة 368 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني