تحدث عند اجتماع الفضلات كما يدلّ عليه حال الفضلات الخارجية إذا اجتمعت وتراكم بعضها على بعض وهي غريبه من حيث انّها ليست مقوّمه لوجود البدن ولا جزء لمهيّته واحترز بها عن الحرارة الغريزيّه لأنها مقوّمه لوجود البدن باقية مدّة الحياة وعن الاسطقتيه الّتى هي جزء منه لانّها باقية ببقاء البدن لا يفارقه عند الصّحة ولا بعد الموت ما دام الجسد باقيا ولذلك يسود ويتعفن ولو دفن الثلج قال شارح الأسباب وفيه نظر لان الحرارة في الحمى اليوميّة والدقيه حيث تشبث أولا بالأرواح والأعضاء ليست حادثه من تراكم الفضول ثم قال ويشبه ان يكون حرارة الحمى هي حرارة اسطقيته وهي إذا اشتعلت عند ضعف الغريزيّه واحتدّت كيفيّتها أكثر مما كانت عليه في حال الصّحة وانتشرت في البدن واضرّت بالفعل صادت غريبه من حيث الاضرار انتهى كلامه وفي الحديث الحمى ريح تفوح من الجحيم وهذا الحمى أجناسها العالية ثلاثة بحسب موضوعاتها التي تتعلّق تلك الحرارة بها وهي الأرواح والأعضاء والاخلاط فان تعلّق الحرارة أولا امّا بأرواح البدن وهي حمى يوم أو باخلاط بان تسخن فقط من غير عفونة وهي حمىّ نوخوس أو بان تتعفّن وهي حمى العفونة أو بأعضائه وهي حمّى الدّق تقسيم آخر الحمى امّا ان يكون قصيرة الزّمان أو طويلة الزّمان فان كانت قصيرة الزمان فهي حمّى يوم وان كانت طويلة الزّمان فامّا ان يكون مادية اوّلا يكون فإن لم يكن مادّية فهي حمى الدق الّتى يعرض الأعضاء الأصلية وان كانت مادية فمادتها لا يخ امّا ان يكون داخل العروق أو خارجها وان كانت داخل العروق فينقسم إلى دمويه وصفراوية وبلغميه وسوداوية وان كانت خارج العروق فينقسم إلى صفراوية وبلغميه وسوداوية دون الدّموية فان الدّموية لا يوجد خارج العروق
التحفة الناصرية — صفحة 366
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٦٦