الكامل في هذا الباب وامّا نحن فقد تركنا بعض هذه المعالجات في زماننا هذا وان كنّا نضبط هذه القاعدة الكلّية السّنية وذلك لما قد ظهر وكثر استعمال بعض الأدوية في زماننا هذا الّتى كان متروكا أو غير مستخرج في زمان القديم وشاهدنا منها منافع غير عديدة على انّ ما زبر في هذا الكتاب وفي كتب ساير القوم من الأدوية أكثر غير معروفه والمتروكة الاستعمال فيختارها اختيارا واضطرارا ونستعملها وامّا امّا فاحصى وادلك مختصرا ما استعمله على التّرتيب الّذى اخترته وأنت تعلم أن هذا قانون سديد فخذه واستعمله عند الضّرورة استعمل في اوّل الامر الملينات الخفيفة مع ما فيه قوه تفتيح للسّدد من غير أن يدرّ فان المدرّ يجلب المواد اللينة إلى الماساريقا والكبد ومع ذلك لم اغفل عن رعاية المزاج هل هو بارد أم حار ثم استعمل المفتّحات على حسب المزاج ثم استفرغ المادة يخصّها من المسهلات والمقيات مثلا ان كانت المادة صفراء فاستسهل بمطبوخ السناء على هذه الصّفة سناء مكّى ورد الأحمر وزهر البنفسج مكد خمسة إلى سبعة دراهم تمر الهندي والاجاص بقدر الحاجة يغلى فيصفى على الترنجبين بحسب الكفاية ويسقى أو يؤخذ من السناء والورد على حسب احتمال المزاج ويغلى ثم يزاد عليه الملح الفرنجى وهو كثير الاستعمال في بلادنا ويحلى بالتّرنجبين أو الشيرخشت فيسقى العليل أو يسهل بالراوند والسّكنجبين وإذا كان اليرقان مع الحمى فالمطبوخ الإهليلج أولى وامّا إذا فاستعمل ماء الرّمانين مع قشر الإهليلج تخفيفا للطبيعة ومن المقيئات القوية في هذا الباب خصوصا إذا كانت الصّفراء مهياجا الجوهر الانتيمون وهو مشهور عند من هو داخل في هذه الصّناعة يؤخذ من هذا الجوهر بقدر الحمصة ويذرّ على مرقة الكراع ويسقى فان ذلك يخرج الصفراء بالقىء والاسهال بعنف فقد امر العليل باخراج الدم في مرّات متواتره
التحفة الناصرية — صفحة 323
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٢٣