تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
حيث كانت عامة في جميع البدن يسهل استفراغها بالمسهلات من غير عائله كثيرة وامّا النّوعان الآخران فان المادة فيهما لما كانت مختصّه ببعض الأعضاء دون جميعها عظمت الغائلة واشتدت عند الاستفراغ خصوصا إذا كانت بادوية سميّة لان الدّواء إذا لم يجد في الأعضاء الصّحيحة فضله يجذبها فيجذب بالضّرورة ما يحتاج اليه البدن بعسر ومشقة وكرب وربما احدث غشيا لما يضعف القوى بتحلل الأرواح وهذه كلّها تدلّ على انّ الزقى اردء من اللحمى وهو اسلم وهذا ما اختاره صاحب الأسباب والعلامات امّا انّه أرد من الطّبلى فمن وجهين أحدهما ان تمده الطّبلى الطف فيكون اسرع وثانيهما ان مداواة الزقى في أكثر الامر بالبزل وفيه خطر عظيم ورجع وخيم بخلاف الطّبلى وعند البختيشوع ان الطّبلى اردء لوجهين أحدهما ان تمديد الطّبلى الأعضاء والأحشاء أشد من تمديد غيره فيكون الألم الحاصل منه أشد وثانيهما ان الطّبلى انما يحصل إذا كان الحار الغريزي أضعف جدّا ولا يلزم في الزقى ذلك فانّه قد يحصل لتفرق اتصال أحد بربخى البول من غير آفة في الحار الغريزي وهذا خاص بالزّقى وعلاجه في اوّل الامر امّا النوعان الاوّل وهما الطّبلى والزّقى فالقى لتنقية المعدة بالشبت والفجل والعسل والبورق في البارد والسّكنجبين في الحار والجوع والعطش حتّى قيل رؤية المياه يضرهم والمشي في الحر والنّوم في الرّمال والارمدة الحارة والملح والاستحمام بالمالح والكبريت وليس نحو الشعر والصّوف وترك ما يسدد لغلظه كلحم البقر أو تغريته كالاكادع أو هما كالهريسته واستعمال الأشربة المتخذه من ماء الرازيانج يوما والكرفس آخر والسّكنجبين وماء الهندباء واقراص الانبرباريس الصغير ان كانت هناك حرارة وممّا جرّب هو سقى بول الماعز مع ماء ورق العجل والكرفس والسّكنجبين معا وشرطه ان يهجر يوما واستعمل آخر وكذلك بول الماء ثلاثة اساتير مع مثله