الغلظ أو ورم أو صلابة أو خلط لزج لا تنفذ المائية إلى الكليتين بل تفتح الطبيعة ذلك المنفذ الذي تقعر إلى السّره فينفذ المائية في تلك العروق إلى أن تجىء إلى فوهاتها فإذا لم تجد منفذا إلى السّره لانسداده فتنقب المائية عند قرب السرة بسبب كثرة التّمدد ويجتمع في البطن دون الصفاق ولذلك السّرة في هذه القلة وتنضم المنافذ الّتى عند الحدبة فإنه ضيقه وأزيد ضيقا عن الّذى عند التقعير وقد ذكر لعروض هذا النّوع وجوه آخر منها ان المائية إذا لم ينفذ في محدب الكبد إلى الكليتين ثم منها إلى البربخين والمثانة ينفذ إلى فضاء البطن على سبيل الرّشح كما يترشح صفوة الكيلوس في المعدة والأمعاء إلى الماساريقا والمدة المحتقنه في الصدر في عظام القس أو على سبيل التبخير فان الماء إذا احتقن في المجارى يصير بخارا وينفذ إلى فضاء البطن ويصير هناك رطوبة لما يبرّد فيه ومنها ان بعض المجارى الّتى ينفذ فيه الغذاء من المعدة والأمعاء إلى الكبد يتصدّع فينجلب مائية الكيلوس عنده إلى الفضاء البطن قبل ان تصل إلى الكبد وهذه الوجوه الثلاثة قد أشار إليها الشّيخ وصرّح بها القرشي ونقل عنه شارح الأسباب والعلامات بقليل تصرّف في العبارة وقد ذكر له شقا آخر نقلا عن غير ثمّ قال وهذا الوجه ليس بسديد قال الشّيخ السبب الواصل في الاستسقاء الزقى ان تفضل المائية ولا تخرج من ناحية مخرجها فترجع ضرورة وتفيض إلى غير مفيضها الضّرورى ثم قال وأسباب هذا السّبب الواصل امّا في القوة المميزه واما في المادة المميزة وامّا في المجارى فامّا السبب الّذى في القوة المميّزه فلان التمييز مشترك بين قوة دافعه في الكبد وقوة جاذبة من الكلية فإذا ضعفا أو أحدهما أو كان في المجرى سدّة وخصوصا إذا كان في الكلية ورم صلب لم تتميز المائية من الدّم ولم يقبله البدن ولم تحتمله المجارى فوجب أحد وجوه
التحفة الناصرية — صفحة 302
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٠٢