تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الباب فإنها مسهل للماء الأصفر مدر للمائية الفضلية المحتبسة في البطن قال شارح السّديدى اعلم أن المازريون من جملة اليتوعات قوى في هذا الباب واصلاحه ان ينقع في الخلّ يوما وليلة قال وقد يتخذ من خله سكنجبين قال الشّيخ وامّا المسهلات فلا يجب ان يكون فيها ما يضر الكبد وان اضطرّ اليه مضطر يجب ان يصلح ولا يجب ان يكون دفعة بل مرات فان ما يكون دفعة قاتل وأقل ضرره تضعيف الكبد والصبر وحده ردى جدا للكبد فينبغي ان يبعد من الكبد الا لضرورة أو مع حيلة اصلاح ويجب ان يتبع المسهلات بصوم فلا يأكل المسهل بعده يوما وليلة ان أمكن وان يتبع ما يقوى ويقبض قليلا مثل قرص الانبرباريس ومثل مياه الفواكه الّتى لذاذة وقبض حتى تقوى الكبد وخصوصا بعد مثل الفربيون والمازريون والأشق ونحوه وتستعمل مصلحات المزاج مثل الترياق ودواء الكركم في البارد وماء الهندباء في الحار قال وامّا الغذاء لصاحب الاستسقاء فيجب ان يكون قليلا ووجبة ولو أمكنه ان يهجر الخبز من الحنطة للزوجته وتسديده فعل ويقتصر على خبز الشعير المبزر وان كان لا بد فيجب ان يكون من خبز تنورى خشكار نضيج مجفف لئلّا يلبث في العروق زمانا كثيرا وليكن من حنطة غير علكه ومن النّاس من يجعل فيه دقيق الحمص وان يكون دسمهم من مثل زيت الانفاق ومن اخذ فيهم الخلّ بالزّيت المبزر والمفوّه فإنه يوافقهم ومرق الدّجاج نافع لهم لانّه يجمع إلى الادرار اصلاح الكبد والطعام الّذى تتخذه النّصارى من الزيتون والجزر والثوم ويجب ان يكون مرقهم ماء الحمص ومرق القنابر والديك الهرم والدّجاج وخصوصا بحشيش الماهودانه ولحوم الغزلان والقطا والجداء وصغار السّمك المبزره بالملطفه والحريفه المقطّعه وملح الأفعى جيد لهم جدا لكنّه ربما افرط في العطش وبقولهم مثل الكرفس والسّلق والبقلة اليهوديّة والهندباء والشاهترج وقليل من السّرمق