وقوع الاستسقاء الزقى ولهذا قد يحدث الاستسقا لضعف وعلّة الكبد وحدها أو الكلية وحدها وامّا السبب الّذى في المادة المميزة فان تكون المائية كثيرة جدا فوق ما يقدر القوة على تمييزها أو تكون غير جدة الانهضام والمائية تكون كثيرة جدا لشرب الماء البارد الكثير وذلك لشدّة عطش غالب لمزاج في الكبد معطّش أو بسبب آخر معطّش أو لسدد لا ينجذب معها إلى الكبد ما يعتدّ به فيدوم العطش على كثرة الشّرب أو لانّ الماء نفسه لا ينفع العطش لأنه غير بارد أو لان فيه كيفيّة معطّشه من ملوحة أو بورقيه أو غير ذلك وامّا السّبب الّذى في المجارى فان تكون هناك اورام أو سدد تمنع المائية عن أن تملك مسالكها وتنفذ في جهتها بل تمنعها وتعكسها إلى غير مجاريها اللحمى وهو الّذى يكون البدن متورما ورما رخوا يتختم بالأصابع وعلامته بياض البول وانطلاق الطّبيعه لضعف الكبد عن جذب صفوة الكيلوس ونبض موجى عريض ليّن وانتفاخ الجسد والتّطامن عند الغمز عليه وبقاء موضع الغمز بخلاف الطّبلى والزقى وسببه ضعف هاضمه العروق والأعضاء فيصير للرطوبة الثانية مايلة إلى الفجاجة فلا يلتصق الدم بالبدن لصرفه الطبيعة وربما كان قد سبقه ضعف قوى الكبد وبرد مزاجها بسبب شرب الماء شديد البرد سيما عقيب حركة مفرطه أو عقيب الحمام أو لآفة يعرض لبعض الأعضاء المجاورة لها مثل الطّحال إذا ورم وضعف من جذب السّوداء فيبقى في الكبد وتبرد مزاجها ومثل المعدة إذا بردت فلم ينهضم الطّعام جيدا فيصل عصارة الغذاء إلى الكبد فجة فلا يطيق ان يحيلها إلى الدّم ويجذبها الأعضاء بتلك الحرارة ولا يمكن للاعضاء أيضا يحيلها إلى جواهرها فلا يلتصق بالأعضاء التصاقا جيدا ويبقى بين خلل اللّحم فيربوا ويلين لمس الأعضاء كالعجين قال شارح الأسباب والعلامات والكلية إذا ضعفت عن جذب مائية الدم
التحفة الناصرية — صفحة 303
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٠٣