تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
على ما قال صاحب الأسباب والعلامات هو ان يجمع الرياح الغليظة في المواضع الّذى يجتمع فيه الماء في الزقى مع رطوبة قليله وسببه حرارة مزاج الكبد مع برودة المعدة ورطوبتها فلم يهضم المعدة الطعام جيدا ولم ينتهى لهضم الكبد ثم يحاول الكبد ان يهضم ما هو غير معدّ لهضمها بحرارة نارية فيفعل فيه فعلا غير طبيعي فيحلله رياحا ويجتمع تلك الرّياح في الأحشاء قال القرشي ويحدث الاستسقاء الطّبلى لفساد الهضم الاوّل امّا لضعف القوّة اى الهاضمة أو لغلظ المادة وعصيانها على القوة المتوسطة واستحالتها رياحا وقد يكون لقوة الحرارة تبخر الأغذية والرّطوبات قبل استيفاء هضمها وهذا قريب ممّا قال صاحب كامل الصّناعة حيث قال امّا الطّبلى فحدوثه يكون امّا عن ضعف حرارة الكبد وبرودة غير مفرطه أو من تناول اغذيه مولدة للرياح قال صاحبه التذكرة وسببه وقوع سده في المجارى لتوفّر ما يوجّهها ( يوجبها ) كبيض مقلى وحلو فوق عدس وخبز جوّد نخله واخذ الماء فوق ذلك ومن أعظم ما يولّده الشرب فوق اللحم وكثرة التخم ويتقدمه غالبا قبض وقلة براز وجشاء ويقع غالبا لمن يحبس الريح فتدبّر والزقّى وهو الّذى يكون البطن منه كالزّق المملو من الماء سببه اجتماع الماء لا فيما بين الصفاق والثرب كما هو في الأكثر أو فيما بين الثرب والأمعاء فيحس خضخضتها عند الحركة والانتقال من جنب إلى جنب وتحقيق ذلك ان بين السّرة ومقعر الكبد مجرى كان تصل فيه الدّم إلى كبد الجنين مع سرته ويخرج منه أيضا قال الصبى أيضا يبول عن سرته قبل ان يقطع سرته ذلك المجرى تحف ويصير كأنه خيط دقيق عندما يستغنى عنه على ما نقل عن جالينوس أو يتلاشى ويفنى أيضا كما روى عن المشّائين فإذا منع من ذلك الجانب انصرف إلى المثانه فعند ما ينسد الجانب المحدّب في الكبد