المنفعلة أيضا لانّها يابسة والدم رطب وبحسب الطّعم فان كيفيّة الحلاوة لا يكسر ما شئ من الطّعوم مثل الحموضة ولذلك يرى الاستكثار منها يسقط القوة ويفسد اللّون ويجفف الطبع ويجلب الهرم سريعا هذا ما استفدنا من كلامه وامّا الصّفراوية فعلامتها صفرة اللون لان الصّفراء بسبب لطافتها تنفذ إلى ظاهر الجلد ومرارة الفم لان ما ينزل من الدماغ إلى الحنك من الفضول يكون مختلفا بالصّفراء وهي مرة وشدة الوجع والتهاب الرأس لشدة الحرارة والوجه لما مرّ وحدة النّبض وسرعته وذلك لشدّة الحاجة إلى جذب الهواء البارد ولشدة يبوسة الصّفراء المستلزمة لصلابة الآلة وصفرة البول وصفائه لمثل المادة إلى الدّماغ وعلاجها اسهال الطبيعة بالتمر الهندي والاجاص والعناب والسّبستان والترنجبين والخيارشنبر أو بمطبوخ الهليلج الأصفر والكابلي والاجاص والزبيب والعناب وأصل السّوس والتمر الهندي والبيضتان مع التّرنجبين أو الشيرخشت وطيب الخيارشنبر وتبريد الرأس بماء ورق الخلاف والماء ورد والصّندل والكافور وشم الورد والبنفسج والغذاء ماء الشّعير أو فما ذكرنا في صداع الدّموى قال شارح السّديدى ولا يجوز ان يضمد الرأس بشئ من الاضمدة والاطليه ما لم يستفرغ البدن فان ذلك مما يزيد في الصداع الاجتذاب الدّواء المادة من ساير البدن إلى الرّاس ويزيدها فتورّمه ويكون سببا لآفة عظيمة انتهى ما قال ولا أقول وان كان هذا أيضا قريبا مما ذكره صاحب الأسباب لكن له طريق إلى المعرفة وامّا الباردة فتنقسم إلى سوداوية وبلغمية امّا السّوداوية فعلامتها كموده اللّون وغور العينين وفتور النّبض وخضرة البول وحموضة الفم كلّ ذلك دليل على غلبة السّوداء وعلاجها نضج المادة بطبيخ البسفايج والاسطوخودوس والزبيب ولسان الثور والبادرنجبويه والاجاص والافتيمون مع الترنجبين
التحفة الناصرية — صفحة 223
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٢٣