عالجته بالتّبريد الكثير بحسب الكمّية والكيفيّة وبرء عن مرضه باذن اللّه تعالى وهذا ممّا لا يخفى على أحد من المعالجين في زماننا هذا واعلم أن القانون الثّانى هو تقدير كميّة وينقسم إلى قانون تقدير ورمه وإلى قانون تقدير كيفيّة وبالجملة فيعرف على سبيل الحدث الصّناعى من طبيعة العضو أو البدن ومن مقدار المرض ومن الأشياء الّتى تدلّ بموافقتها وملائمتها امّا معرفة طبيعة العضو أو البدن فقد علمته ممّا ذكره المصنف وامّا ممّا يلايم ويوافق الوقت والهواء والبلد والسنّ والعادة والقوة والسّحنه وغير ذلك فان الوقت الحار والهواء الحار والبلد الحار يقتضى ان يكون التّبريد أكثر وبالضد هذا هو القانون الثاني وامّا وقت استعماله هذا هو القانون الثّالث نستخرج اما من وقت المرض بحسب المبدأ والمنتهى بان يعرف ان المرض في اى وقت من الأوقات الأربع مثلا ان كان في الابتداء استعمل عليه ما يردع وفي الساير تعالج بما علمته انفا وامّا من قوة المرض فإنه ان كان قويا لم تؤخر الاستفراغ وان كان ضعيفا اخر ليتراجع القوة الأغذية وهذا ظاهر وامّا ممّا يلايم الوقت كما يستفرغ في الشتاء عند انتصاف النّهار وفي الصّيف بالاسحار وامّا من جهة استعماله فيؤخذ من نفس العضو العليل كالسحج في الأمعاء السّفلى يداوى بالحقن وان كان السحج في الأمعاء العليا يداوى بالمشروب وامّا اختيار الأوثق منه فيستخرج من قوة المريض وضعفه امّا مداواة العضو خاصة فيتم بطرق أربعة أحدها المأخوذ من مزاجه فان الأعضاء مختلفه في المزاج يزد كلّ واحد منها إلى مزاجه الطّبيعى كما مثلنا لك من قبل الثّانى المأخوذ من خلقته فإنه ان كان سحيقا كالرية لا يستعمل الأدوية القوية وان كان متلززا كالكلية يستعمل فيه القوية وان كان وسطا كالكبد يستعمل فيه الوسط واعلم أن من الأعضاء ما هو
التحفة الناصرية — صفحة 203
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٠٣