تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ركهاى سبل كه در چشم بهم رسد از اعمال بد محسوبست ويجب في العلاج بالأدوية مراعاة نوع المرض وسببه وقوه المريض وضعفه والمزاج الحادث والمزاج الطّبيعى والسنّ والعادة والبلد والوقت الحاضر وحال الهواء واعلم انّ للعلاج بالدّواء قوانين ثلاثة أحدها قانون اختيار كيفيّة اى كونه حارا أو باردا أو رطبا أو يابسا وذلك بعد معرفة نوع المرض ليعالج بالضّد وثانيها اختيار وزنه هل يؤخذ منه درهم أو درهمان ودرجة كيفيّة هل يؤخذ دواء في الدرجة الأولى والثّانية فصاعدا وذلك يحصل بالحدث الصّناعى من طبيعة العضو ومقدار المرض ومن الجنس والسّن والعادة والفصل والصّناعة والبلد والسّحنه والقوة امّا معرفة طبيعة العضو فإنه إذا عرف مزاجه الطّبيعى وعرف مزاجه المرضى عرف بالحدس انّه كم بعد عن مزاجه الطّبيعى فيعرف مقدار ما يرده اليه مثلا إذا كان مزاج الصحي باردا كمزاج الدّماغ والمرض حارا فقد علمنا أنه بعد عن مزاجه الصحي بعد أكثر فنحتاج إلى تبريد كثير وان كان المزاج الصّحى لذلك العضو حارا كالقلب والكبد وعرض لهما مرض حار كفى الخطب فيه تبريد يسير قال السّامرى في الفصل الاوّل من الفن الرّابع من القانون في شرح كليّاته هاهنا قانون يكاد ان يشتبها وهو انّ الشّيخ البارد المزاج إذا مرض مرضا حارا أو بردته تبريدا كثيرا القيته في خطر عظيم والشاب المحرور المزاج إذا عرض له مرض حار وبرّدته تبريدا يسيرا يكاد يحترق هذا خلاف ما اصلوه والقانونان المشتبهان هو ان أحدهما محتاج إلى دواء قوى الكيفيّة في التبريد مثل بزر البقلة الحمقاء والكافور لان اعراض الحرارة شديدة لان مزاجه الأصلي حار وقد مرض مرضا حارا لكن بالنّظر إلى سببه لا يحتاج إلى الالحاح والمداومة على التّبريد لان سببه ضعيف وامّا المبرود المزاج إذا مرض مرضا حار فيحتاج إلى أدوية