بقرب الليل الطّعام المحمود الغذاء ويجب عليهم ان يجتنبوا كل غذاء غليظ يولد السّوداء أو البلغم وأكثره المربّيات الحارة موافق لهم خصوصا الزّنجبيل المربّى وليكن بقدر ما يسخّن ويهضم لا يجفف البدن ومن الفواكه المناسبة التّين والاجاص في الصّيف والتّين اليابس المطبوخ في ماء العسل ان كان الوقت شتاء وخير شرابهم العتيق الأحمر ليدر ويسخّن معا
[ الفصل الثّامن في علاج المرضى ]
الفصل الثّامن في علاج المرضى هذا هو الجزء الثّانى من العملي فان جزئه الاوّل هو التّدبير في الستّة الضّروريّه اى التّصرف فيها لحفظ الصّحة بحسب الأبدان والأوقات والأسنان وغير ذلك وهو امّا باستعمال الأدوية أو بعلاج اليد المنحصر في ستة أقسام وزيد عليهما التدبير والتّغذيه وعنوانا لتدبير التّصرف في الأسباب الضروريّة والغذاء من جملتها وقد يخص بالتّصرف من جهة اللّطافة والغلظ والقلّة والكثرة يقال تدبير لطيف وتدبير غليظ وتدبير في غاية اللّطافة وهو ترك الغذاء كما يتدبر به في الأمراض الحارّة الّتى في غاية القصوى فانّ بحرانها قريب فنرجوا ان لا تخور القوة قبل انتهائها فان خفنا ذلك لم نبالع في تقليل الغذاء قال الشّيخ وكلّما كان المرض منها أقرب من المبدأ والاعراض اسكن غذونا مقوين للقّوة وكلّما جعل المرض تأخذ في التزيّد وتأخذ الاعراض أيضا في التّزيد قلّلنا التغذية ثقة بما أسلفنا وتخفيفا عن القوة وقت جهادها امّا استعمال الأدوية فقد يكون من داخل فيستفرغ أو يحبس وامّا من خارج فينقص من البدن كالدّواء الحاد أو يزيد فيه كالمنبت اللّحم أو يمنع ما يخرج أو يغيّر المزاج وذلك بالتقطير والتنطيل والطّلى والتكميد وما أشبه ذلك من التّضميد والتدهين والتبخير وامّا العلاج باليد فكالجبر والبط والكي وهذه الالفاظ بالفارسية كذا الجبر عضو شكسته را بستن وباصلاح آوردن البط شكافتن جراحت والكي داغ نهادن وقطع