كلام هذا الأستاذ الشّارح الفاضل وفي هذه المسئلة أقوال شتى لا يليق ذكرها وفي هذا المختصر وامّا الشبان فمزاجهم حار لان الحرارة لم يعرض لها من أسباب التّحليل بعد يابس لان الرّطوبة انتقص تدريجا إلى هذا فينبغي ان يكون غذاؤهم وجميع تدبيرهم البرودة والرطوبة على معنى الّذى عرفته انفا وامّا الكهول فمزاجهم بارد لتحليل الحرارة الغريزيّه يابس لتحليل الرطوبة الأصلية فيجب ان يكون غذاؤهم وجميع تدبيرهم الحرارة والرّطوبة وامّا المشايخ فمزاجهم مختلف فان أعضائهم الأصلية باردة يابسة لتحليل الحرارة والرّطوبة الغريزيتين والرّطوبات البلغمية في تجاويف أعضائهم مجتمعه والواو حالية اى حال كون الرّطوبات البلغمية فينبغي ان ينظر إلى الاعراض الظاهرة فان كانت باردة يابسة فيجب ان يكون غذاؤهم وجميع تدبيرهم الحرارة والرّطوبة وان كانت باردة رطبه برطوبة الغريبة الباله فيجب ان يكون غذاؤهم وجميع تدبيرهم الحرارة واليبوسة وذلك لما معادل البرودة بالحرارة والرّطوبة واليبوسة بالجملة جملة تدبير المشايخ هو استعمال ما يرطب ويسخن معا من إطالة النّوم واللّبث في الفراش أكثر من الشبان ومن الأغذية والاستحمامات والأشربة وإدامة ادرار بولهم واخراج البلغم من معدهم من طريق المعاء والمثانة وان يدام لين طبيعتهم وممّا يكون هو نافع لذلك الدواء المركب من لباب القرطم مع عشرة أمثاله معه تينا يابسا والشّربة منه كالجوزه وينفعهم الحقنه بالدّهن فان فيها مع الاستفراغ تليين الأحشاء وخصوصا الزيت العذب وحمانا جرّبته لتقويتهم وتليين طباعهم هو الجلنجبين مفردا أو مع المصطكي بحسب الحاجة والوقت وغذاؤهم يجب ان يفرق قليلا قليلا ويغذو في كرتين ثلثه بحسب الهضم وقوته وضعفه فياكل في السّاعة الثالثة الخبز الجيد الصّنعة مع العسل وفي السّابعه بعد الاستحمام ما يلين البطن ممّا ذكرناه وبعد ذلك
التحفة الناصرية — صفحة 199
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٩٩