تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لا يرضع ويجوع شديدا ويشغل بتنمويه إلى أن ينهضم ذلك وان ارضعه في اليوم الاوّل غير أمه كان أصوب والبكاء اليسير قبل الرّضاع ينفعه وامّا الطّفل فتدبيره تعديل أخلاقه فوجب ان لا يعرض له غضب أو خوف شديد أو غم أو بهر بان يتأمل كل وقت ما الّذى يشتهيه مقرب اليه وما الّذى يكرهه فينحى عن وجهه قال الشّيخ وفي ذلك منفعتان إحديهما في نفسه بان تنشأ من الطّفوله حسن الاخلاق ويصير ذلك له تلكه لازمه والثانية لبدنه فإنه كما أن الاخلاق الرّدية تابعة لأنواع سوء المزاج فكذلك الاخلاق إذا حدثت عن العادة استتبعت سوء المزاج المناسب لها فان الغضب يسخن جدا والغم يجفف جدا والتّبلد يرخى القوى النّفسانية ويميل بالمزاج إلى البلغم ففي تعديل الاخلاق حفظ الصّحة النفس والبدن معا وإذا انتبه الصّبى من نومه فالأحرى ان يستحم ثم يخلى بينه وبين اللّعب ساعة ثم يطعم شيئا يسيرا ثم يطلق له اللعب الأطول ثم يستحم ثم يغذى ويجتنبون ما أمكن شرب الماء على الطّعام لئلّا ينفذه فيهم نيا قبل الهضم فان ذلك إشارة إلى ما قال في اللبن يكسر نشاطه ويمنع نشوه

تذنيب

قد يعرض للّصبيان امراض جزئه ونحن نشير ببعضها مع معالجته فيقول من ذلك ورم اللثه تعرض لهم عند نبات الانسان وعلاجه ان يغمز عليها الإصبع بالرّفق ويمرخ بالعسل مضروبا بدهن البالونج أو العسل مع علك البطم وهو بالفارسية الكندر وممّا يعرض لهم استطلاق البطن وخصوصا عند نبات الأسنان وعلاجه تكميد بطنه بزر الورد أو الكمون أو الانيسون أو الكمون والورد المبلولين بالخل أو الجاورس المطبوخ بالخل وان لم ينجع سقوا من انفحه الجدى وزن دانق بماء بارد ولكن لا يؤمن عن تجبن اللّبن في معدتهم والتّدبير هو ان يغذى ذلك اليوم ما ينوب عن اللبن مثل الصّفره البيض النيمبرشت ولباب الخبز مطبوخا في ماء أو سويق مطبوخ في ماء
التحفة الناصرية — صفحة 192 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني