تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ورق الورد الأحمر المنزوع الاقماع مقدار ثلاثة دراهم يغمس في الماء ورد ليلا ويسحق كما هي ويحلى ويسقى منه وامّا المرضعه فتدبيرها ان لا يجامعها زوجها البتة فان ذلك يحرك دم الطمث فيفسد رايحة اللّبن ويقل مقداره بل ربما حبلت المرضعه وكان من ذلك ضرر عظيم على الولدين جميعا وامّا المرتضع فلا يطرف اللّطيف من الدّم إلى غذاء الجنين وامّا الجنين فلقله ما يأتيه من الغذاء لاحتياج الاخر إلى اللبن ولا يلزم الدّعه والسّكون فان ذلك يفسد لبنها لتوليد الرّطوبة والبلغم فيغلظ اللّبن بل تؤمر ان ترتاض رياضة معتدله وامّا ان كان لبنها إلى الرقه رقهت ومنعت الرّياضه وغذيت بما تولد دما غليظا ويجرب قوامه بالتقطير على الظفر فان سال فهو رقيق وان وقف على الإمالة من الظفر فهو ثخين واعلم انّه ان أمكن ان يرضع الطّفل بلبن امّه فهو أجود وذلك لأنه أشبه الأغذية بجوهر ما سلف من غذائه وهو في الرحم اعني طمث امّه فإنه هو بعينه المستحيل لبنا وان لم يمكن بان يمنع مانع من ميلها إلى التّرفيه أو فساد لبنها أو ضعفها فينبغي ان تختار له مرضعة على الشرايط التي نذكرها وهي أن تكون ما بين خمس وعشرين سنة إلى خمس وثلثين سنة لون يكون حسنة اللّون واسعة الصدر عضلانيه قبله اللّحم متوسطه في السّمن والهزال لحمانيه لا شحمانية وامّا في اخلاقها فان تكون حسنة الاخلاق بطيئة عن الانفعالات النّفسانية وامّا في هيئة ثديها ؟ فان تكون ثديها مكتنزا عظيما وليس مع عظمه بمسترخ وامّا في كيفيّة لبنها فان يكون قوامه معتدلا ومقداره معتدلا ولونه إلى البياض لا اكمد ولا اخضر ولا احمر ولا اصفر ورايحته طيبه لا حموضة فيها ولا عفوصة وطعمه إلى الحلاوة ولا مرارة فيه ولا ملوحة ولا حموضه وان اضطرّ إلى مرضعه ليس لبنها بهذه الصّفة دبّر بان يسقى الطفل بعد حلب وتعريض للهواء إذا كان اللّبن غليظا وان لا يسقى
التحفة الناصرية — صفحة 190 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني