أو إلى الانحلال والأحمر منه من الكلية وغير الأحمر هو المثانه وامّا الرّسوب الرّمادى فيدل على بلغم أو مدّه عرض لها بطول اللبت تغير اللّون وتقطع الاجزاء وقد يكون لاحتراق عارض لها وامّا العلقى والدّموى فإن كان شديد الممازجة دل على ضعف الكبد وان كان دون ذلك دلّ على جراحة في مجرى البول وتفرق الاتصال فيها وان كان مميزا من المائية فاكثره من المثانه والقضيب قال الشّيخ وإذا كان في البول مثل علق احمر والمريض مطحول ذبل طحل وامّا أقول يشبه ان يكون ولك لاستفراغ المادة بالبول والرّسوب ينقسم بحسب المكان إلى غمام ومتعلق وراسب امّا الغمام فهو طافى وسببه قلّة النّضج وتصعيد الرّيح إياه وامّا المتعلق وهو الواقف في الوسط وهو أكثر نضجا من الاوّل وسببه قلة الامرين المذكورين اى النضج والريح وإذا ظهر المتعلق والطافي في اوّل المرض ثم دام دلّ على أن البحران يكون بالخراج والطافي والمتعلق الدّسومى إذا كان ينسج العنكبوت أو تراكم الزّلالى فهو علامة ردّية كذا قيل في القانون وامّا الرّاسب فيدل في الرّسوب الطّبيعى اى المحمود على النّضج واعلم أن الرّسوب في اصطلاح الاطبّا هو جوهر أغلظ قواما من المائية متميّزا عنها سواء كان راسبا على الحقيقة أو متعلقا وسط القارورة أو طافيا ولذلك قال المصنف امّا الرّاسب اى الرّسوب الرّاسب في غير الطّبيعى يدل الرّاسب على سوء الحال لأنه يدل على تمكن السّبب وثقل المادة وغلظها وارضيتها قال الشّيخ وامّا المذموم فاخفه اصلحه مثل الأسود وذلك في الحميات الحادة وكذلك إذا كان الخلط بلغميا أو سوداويا فالسحاب خير من الرّاسب فانّه يدل على تلطفه الّا ان يكون سبب الطفو الرّيح الكثيرة جدا وإذا لم يكن ذلك فانّ الطّافى منه اسلم ثم المتعلق وشره الراسب واعلم أن البول الصبى الفاضل هو معتدل القوام لطيف الصّبغ إلى الاترجيه على مذهب الشّيخ محمود الرّسوب
التحفة الناصرية — صفحة 175
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٧٥