تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ان كان فيه على الصفة المذكورة وأبوال الحبالى صافية عليها ضباب في رأسها وربما كان على لون ماء الحمص وماء الأكارع اصفر اللّون فيه زرقه وعلى رأسه ضباب وكيف كان فيرى في وسطه كقطن منفوش وكثيرا ما يكون مثل الحب يصعد وينزل وإذا كانت الزّرقه شديدة الظّهور فهو اوّل الحمل وان كان بدلها حمرة فهو آخره خصوصا إذا كان يتكدر بالتّحريك وبول النّفساء يكون اسود فيه كالمداد والسّخام وهو بالضّم سواد القدد واعلم أيضا مع ما قد علمت أن الطّبيب قد يمتحنه الجهال أشياء سياله شبيهة ببول الانسان فهو ينتفع عند وقوفه عليها فيما يجرب به إذا اتفق إذا أصاب ونحن نختصر بذكر ما يتميز به كلّ واحد منها عن الاخر فيقول أولا مع ما أشرنا اليه آنفا ان جميع السيالات من السّكنجبين وماء العسل وماء التين وماء الزّعفران وغيرها كلّما قربت منه ازداد صفاء والبول بالخلاف ثم يعود ونقول ثانيا ان بول الحمار يكون في القاروره كالسّمن الذائب مع كدورة وغلظ من خارج وبول الدواب كذلك لكنه اصفى ويحتمل ان يكون نصف قارورته الاعلى صافيا ونصفه الأسفل كدرا وبول الغنم ابيض في صفرة قريب من بول النّاس ولكن ليس له قوام وثفله كثفل الدهن وبول الظبي يشبه بول النّاس وبول الغنم لكن ليس له قوام ولا ثفل له وهو اصفى من بول الغنم تذنيب قد يستدل من البراز بلونه فالطّبيعى منه هو خفيف النارية فان اشتدت ناريته فللحرارة وغلبة المرارى في المعدة والكبد والماساريقا فينصب كثيرا إلى المعا ويخرج مع البراز ويصبغه وان نقصت فلفجاجة وبرد وبياضه لغلبة البلغم أو سدّه في مجرى المراره فينذر بالقولنج لاجتماع الاثفال في المعاء وينذر باليرقان أيضا لان المرار إذا لم يندفع من طريق الأمعاء لسدة في ذلك المجرى أو في المجرى الّذى بين الكبد والمرارة فيختلط مع الدّم وينفذ في العروق إلى جميع البدن فيحدث