تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والفالج والسكته وانّما سمّى بهذا تشبيها بموج البحر إذا القى فيه شئ صلب فان طرف العرق الّذى يلي الخنصر أشد تقدما في الحركة وأكثر فوقيه والجزء الّذى بعده دون ذلك من الفوقية والتقدّم كما انّك ترى في الماء الرّاكد عند القاء الشّىء الصّلب فيه دوائر في دوائر وتكون الدّوائر الداخلة أصغر من الخارجة واسرع حركة وسبب النبض الموجى امّا ضعف القوة فلا يقوى على التّحريك جملة واحدة بل شيئا بعد شئ وامّا لين الآلة فانّ الآلة اللّينه لا تقبل الهز والتّحريك النّافذ في جزء جزء قبول اليابس الصّلب فان يتحرك اجزائه بتحريك الاوّل بخلاف الرّطب اللّين فقد يجوز ان يتحرك فيه جزء لا ينفعل عن حركته جزء آخر ولذلك يعرض النّبض الموجى إذا ورم عضو ليّن كالرّية لما ينصب من الموضع الوارم ابخره رطبه إلى الشّريان ومنها الدودى وصورته الموجى في الشهوق اى شبيه به الا انّه ليس بعريض ولا ممتلى وتموجه ضعيف ويكون شديد التّواتر يوهم تواتره سرعة وليس بسريع ويدل على سقوط القوة لكن لا بتمامها كما في النّملى ومنها النّملى وهو في غاية الصّغر والتواتر ويكون عند كمال سقوط القوة وقرب الموت قال الشّيخ والدودى والنّملى اختلافهما في الشّهوق وفي التقدم والتاخّر اشدّ ظهورا في الحسّ من اختلافهما في العرض بل عسى ذلك ان لا يظهر ومنها المنشارى وهو نبض صلب وفي قرعه وشهوقه اختلاف حتّى يحس كأنه يقرع بعض الأصابع في حالة نزوله عن بعض في حالة قرعه ويترك عن بعض حال قرعه لبعض والحاصل ان بعض اجزاء النبض يكون شاهقا وبعضها منخفضا وبعضها يتقدم بالحركة وبعضها يتأخر وبعضها صلب وبعضها اقلّ صلابة فالمنشارى نبض صلب سريع متواتر مختلف الاجزاء في عظم الانبساط والصّلابة واللّين ويدل على ورم حار