تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مختلفان فيكون الذي ليس باسخن هو القياس إلى الاسخن باردا فينفعل من حيث هو بارد بالقياس اليه لا حار والسّابع الجنس المأخوذ من دلايل الافعال فان الافعال إذا استمرت على المجرى الطّبيعى تامة كاملة دلت على اعتدال المزاج وان تغيرت من جهتها إلى حركات مفرطه دلت على حرارة المزاج كذلك إذا أسرعت مثل سرعة النشو وسرعة نبات الشعر وان تبلدت أو ضعفت وتكاسلت وأبطأت دلت على برودة المزاج وقد يكون ذلك أيضا بسبب مزاج حار ومن افعال الدّالة على الحرارة قوت الصوت وجهارته وسرعة الكلام واتصاله وسرعة الغضب وسرعة الحركات والجنس النافع المأخوذ من أحوال قوى النّفس في أحوالها وانفعالاتها مثل ان الفطنة والفهم والاقدام والوقاحة وحسن الظن وجودة الرّجاء والقساوة والبساط ورجولية الاخلاق وقلة الكسل وقلة الانفعال من كل شئ يدلّ على الحرارة واضدادها على البرودة وما ذكرناه كله أو أكثره انما هو علامات الأمزجة الواقعة في أصل البنية وامّا الأمزجة العرضية فالحار منها يدل عليه اشتعال للبدن موذ وسقوط قوة عند الحركات لثوران الحرارة وعطش مفرط والتهاب في فم المعدة ومرارة في الفم ونبض إلى الضّعف والسّرعة والتواتر وتاذّ بالمسخنات ونشف بالمبرّدات وردائة حال في الصيف وامّا دلايل المزاج البارد الغير الطّبيعى فضله هضم وقلة عطش وبالجملة اضداد ما ذكرناه وامّا دلايل الرطب فمناسبته لدلايل البرودة فيكون مع ترهل وسيلان لعاب ومخاط وانطلاق طبيعية وسوء هضم وتاذ بما هو رطب وكثرة نوم وتهبج اجفان وامّا دلايل اليبس الغير الطّبيعى وفتقشف وسهر وسوء حال في الخريف ونشف بما يرطب وتاذ بما هو يابس

[ الفصل الخامس في العلامات الدّالة على أحوال البدن من جهة الاخلاط ]

الفصل الخامس في العلامات الدّالة على أحوال البدن من جهة الاخلاط امّا غلبة الدّم فيدل عليها ثقل الرّاس وفي أصل العينين خاصّة
التحفة الناصرية — صفحة 149 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني