أو ينهش ويعض كالكلب الكلب والأفعى
[ الفصل الرّابع في العلامات الدّالة على بدن الانسان من جهة المزاج ]
الفصل الرّابع في العلامات الدّالة على بدن الانسان من جهة المزاج وهي على أربعة أقسام أحدها الملمس فان انفعل عنه اللامس المعتدل بالتسخين فوق الطّبيعى في البلاد المعتدلة والهواء المعتدل وليس هناك سبب من هواء أو استحمام دل على الحرارة ولو انفعل بالتبريد ولم يوجبه امر اخر دل على البرد وان استلانه دل الرطوبة وان استصلبه دل على اليبوسة على أن ذلك متوقف على تقدم صحة دلايل الاعتدال في الحرارة والبرودة فانّه ان لم يكن كذلك أمكن ان يلين الحرارة الملمس الصّلب والخشن فضلا عن المعتدل بتحليله فيتوهم انّه لين بالطبّع ورطب وان يصلب البارد الملمس اللين فضلا عن المعتدل بفضل اجماده ويكثفه فيتوهم يابسا مثل الثّلج والسّمين امّا الثلج فلانعقاده جامدا وامّا السّمين فلغلظه قال الشّيخ وأكثر من هو بارد المزاج لين البدن وان كان نحيفا لان الفجاجة يكثر فيه وان لم ينفعل اللامس عنه دلّ على الاعتدال ومنها اى الثّانى من الادّلة اللّحم والشّحم والسّمين فانّ اللّحم الأحمر ان كان كثيرا على الحرارة والرطوبة ويكون هناك تلزز وان يسيرا وليس هناك شحم كثير دل اليبس وامّا الشحم والسمين فيدلان دائما على البرودة والرّطوبة فان فاعل انعقادهما هو البرودة ويكون هناك ترهل فإن كان مع ذلك ضيق من العروق وقلة من الدّم وكان صاحبه لضعيف على الجوع لفقده الدّم الغريزي المهيا لحاجة الأعضاء إلى التغذية دل على أن هذا المزاج جبلى وان لم يكن هذه العلامات الأخرى دلّ على انّه مزاج مكتسب عرضى وقلة السّمين والشحم يدلان على الحرارة فان السّمين والشحم مادتهما دسومة الدم وفاعل انعقادهما هو البرد ولذلك يقل على الكبد ويكثر في المعاء وكثرة اللّحم مع كثرة الشحم يدل على افراط الرطوبة وان افرطا دل على انّ البدن بارد رطب والبدن اللحيم بلا كثرة من الشّحم