تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
النفسانية فإنها تثير أمورا طبيعة كما قد يعرض ان يكون المولود مشابها لمن يتخيل صورته عند المجامعة ويقرب لونه من لون لا يلزمه البصر عند الانزال وهذه أشياء وبما اشمأز عن قبولها قوم لم يعفوا على أحوال غامضه من أحوال الوجود وامّا الذين لهم عوض في المعرفة فلا ينكرونها انكار ما لا يجوز وجوده قال ومن هذا القبيل اتباع حركة الدّم من المستعدّ لها إذا كثر تامّله ونظره في الأشياء الحمر ومن هذا الباب تضرس الانسان لا كذلك غيره من الحموضة

الفصل الثالث في أسباب الممرضه

وينقسم إلى ثلاثة أقسام باديه وسابقه وواصله ويشرك السّابقه والواصلة في انها أمور بدنيه فالباديه هي التي لا يكون كذلك اعني خلطا أو مزاجيا أو تركيبا بل تكون بأمر من الأمور الخارجة عن جوهر البدن امّا من جهة أجسام خارجة مثل ما يحدث عن سخونة الهواء الحار والطعام الحار والبارد الواردين على البدن أو من جهة الأمور النفسانية فان النفس شئ اخر غير البدن لانّها من الجواهر ولا يحتاج من جهة الوجود إلى البدن بل من جهة العقل كالغضب والخوف وما يشبهها مما علمت والسّابقه هي الأسباب البدنية التي يكون بينها وبين المرض واسطه والبادية يشرك السابقة في ذلك في بعض الأوقات والواسطة هي الأسباب الّتى لا يكون بينها وبين المرض واسطة وهي قد تشرك البادية لان البادية ليس يجب فيها ذلك اى عدم الواسطة بل الأمران فيها ممكنان فإنها قد يكون بينها وبين المرض واسطة فتشرك السّابقه وقد لا يكون واسطه فيشرك بالواصلة والواصلة ينفصل من البادية بانّها وبان الأسباب الواصلة لا يكون بينها وبين الحالة واسطه البتّة بخلاف البادية فإنها قد يكون بينها وبين الحالة واسطة وقد لا يكون والأسباب السابقة بتفصيل عن الواصلة بان السّابقه لا يليها الحالة بل بينهما أسباب أخرى أقرب إلى الحالة من السّابقه بل هي موجبه للحالة ايجابا غير أولى اعني توجيها بواسطة بخلاف الواصلة فان ايجابها ايجاب اوّل