تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
تألم قال صدر دين الشيرازي في مبحث الجواهر والاعراض من كتابه المسمّى بالاسفار امّا سبب هذا الظن فذلك من باب أخذنا بالعرض مكان ما بالذات وذلك لان اللّذة لا يحصل الّا بادراك فهذه اللّذات الحسّية لا تتم الا بادراكات حسيّة والادراكات الحسّى لا سيما اللّمسى منه لا يكون الا بانفعال الآلة عن ورود الضدّ وإذا استقرت الكيفيّة الواردة لم يحصل انفعال فلم يحصل شعور فلا تحصل لذة لمسية وغيرها الا عند تبدل الحال الغير الطّبيعى فلأجل ذلك ظن أن اللّذة نفسها هي ذلك الانفعال فقال وامّا بيان بطلان هذا الظّن فلان الانسان قد يستلذ من النظر إلى الصّور الحسنة التي لم يكن عالما بوجودها مشتاقا إليها سابقا حتى يقال بان النظر إليها يدفع ضرر الاشتياق وألم الفراق وكذلك ربما يدرك مسئلة علميّة من غير طلب وشوق إليها ولا تعب فكرى في تحصيلها كما في عقيب انحلال الشبهات المشكلة التي قد بعث في حلّها حتى يقال بان الاستلذاذ بها لأجل زوال الانزعاج الفكري وكل إذا اعطى له مال عظيم أو منصب جليل لم يكن متوقعا له ولا طالبا لحصوله حتى يق بان حصول هذه الأمور تدفع ألم الطّلب والشّوق مع أن كل هذه الأمور لذيذة فبطل هذا المذهب انتهى كلام ذلك العارف المحقّق ومنها ما يحرك الحرارة إلى داخل البدن ومنبع حركتها اليه برد الظّاهر امّا دفعة كالخوف واما قليلا قليلا كالحزن وربما اختتفت من شدة الانحصار فيبرد الظّاهر والباطن ويتبعه غشى عظيم أو موت ومنها ما يحرّك الحرارة مرة إلى داخل وأخرى إلى خارج في وقت واحد إذا كان العارض يلزمه عارضا كالغضب إذا كان مع الخوف فانّهما قد يعرضان مع الهم وميل الخجل فانّه يقبض أولا إلى الباطن ثم يعود العقل والرّاى فيبسط المنقبض فيثور إلى خارج فيحمر اللّون قال الشّيخ في اخر البحث عن موجبات الحركات النّفسانية وقد يتصل البدن عن هيأت نفسانية غير التي ذكرناها مثل التّصورات