من إناء إلى إناء لكان الرسوب يظهر عنها كلّ يوم من الرأس ومع ذلك فإنه لا يرسب عنها ما من شانه ان يرسب الا بإناة من غير انتزاع ( اسراع )
[ القسم الثّالث في النوم ]
القسم الثّالث في النوم وهو شديد الشّبه بالسّكون واليقظة وهو شديد الشّبه بالحركة امّا النّوم فيبرد الظّاهر لان الحر فيه يبطن ولذلك يحتاجون من الدثار لاعضائهم ما لا يحتاج اليه اليقظان ويسخن الباطن لما علمت ويرطبه أيضا ان قصر وتبرد وتجفف ان طال بسبب كثرة التحليل والنوم يقوى القوى الطبيعية كلها يحقن الحرارة الغريزيّة ويرخى القوى النّفسانية بترطيب مسالك الرّوح النّفسانى وارخائه إياه وتكديره جوهر الرّوح يمنع ما يتحلل ولكنه يزيل أصناف الاعياء ويحبس المستفرغات المفرطة واليقطه تفعل بضدّ ذلك والنوم المفرط يحدث بلاده القوى النّفسانية وتعل الدّماغ والأمراض الباردة واليقظة المفرطة تفسد مزاج الدّماغ إلى ضرب من اليبوسة وتضعفه والسّهر يزيد في الشهوة ويجوع بما يحلل من المادة وينقض من الهضم بما يحلل من القوة الفصل
[ القسم الرّابع الحركة والسّكون ]
القسم الرّابع الحركة والسّكون امّا الحركة فيسخن البدن بما يهيج الحرارة وإذا أفرطت الحركة برد لفرط تحليها الحرارة الغريزيّه وامّا السّكون فيبرد دائما لفقد انتعاش الحرارة والاحتقان الخانق ومرطب لفقدان التحلل من الفضول وحركة الجماع يجفف وينقص الحرارة الغريزيّه وتبرد لاستفراغ المنى وفرط التحليل الّذى تلزمه الحركة
[ القسم الخامس في الاستفراغ والاحتباس ]
القسم الخامس في الاستفراغ والاحتباس امّا الاحتباس فانّما يكون لشدة القوة الماسكة أو ضعف الهاضمة فيطول لبث الشئ في الوعاء إلى استيفاء الهضم أو الدافعة فيطول دفعه أو لضيق المجارى أو السدد فيها أو لغلط المادة أو لكثرتها أو للزوجتها فلا تقوى عليها الدافعة أو فقدان الاحساس بالحاجة إلى دفعها أو انصراف الطّبيعة إلى جهة أخرى كما يعرض في البحارين من احتباس البول واحتباس