البراز بسبب كون الاستفراغ البحراني من جهة أخرى امّا الاستفراغ فإنما يكون لاضداد ما ذكرناه وإذا وقع احتباس ما يجب ان يستفرغ عرض من ذلك امراض امّا من باب امراض التركيب فالسده والاسترخاء وامّا من امراض المزاج فالعفونة وأيضا احتقان الحار الغريزية واستحالته إلى النارية وامّا من الأمراض المشتركة فالصداع ( صدع ) الأوعية وانفجارها وامّا من الأمراض المركبة فالاورام والبثور وإذا وقع استفراغ ما يجب ان يحتبس عرض من ذلك برد المزاج باستفراغ المادة المشعله التي يغتذى منها الحارّ الغريزي وربما عرض منه حرارة مزاج إذا كان ما يستفرع بارد المزاج مثل البلغم أو قريبا من اعتدال المزاج مثل الدّم فيستولى الحار المفرط كالصّفراء فيسخن وقد يتبع الاستفراغ المفرط من الأمراض الاليه السده أيضا على ما قاله الشّيخ لفرط يبس العروق وانسدادها ويتبعه التشنّج والكزاز والاحتباس والاستفراغ المعتدلان المصادفان لوقت الحاجة اليهما فهما نافعان حافظان للحالة الصّحة
[ القسم السّادس في الحركات النّفسانية ]
القسم السّادس في الحركات النّفسانية فمنها ما يحرك الحرارة مره إلى خارج البدن ويتبع حركتها اليه برد الباطن امّا دفعة كالغضب وربّما افرط ذلك فتحلل دفعه فيبرد الباطن والظاهر فيتبعه غشى عظيم أو موت وامّا قليلا قليلا كاللذة الموجودة في كتب الحكماء في تعريفها هو ادراك الملايم كما أن الألم هو ادراك المنافى وزعم محمّد بن زكريا الرّازى ان اللّذة عبارة عن الخروج عن الحالة الطبيعية فعلى هذا لم يكن لشئ من اللّذات والآلام وجود دائمىّ والتجربة أيضا يقوى هذا الظن فانّا نشاهد ان جميع ما يعد من اقسام ما يقع به اللّذه في هذا العالم انما غاية اللّذة بها أوايل حدوثها وإذا استقرت زالت اللّذة فكم من صاحب ثروة أو جاه لا يكون لذته كلذة فقير بشئ بدر حقير منها لا يعد في الحساب معها لحقارتها وكذلك قياس الآلام فان أكثر الآلام بل كلّها إذا دامت ولم يتجدد شئ منها لم يكن لصاحبها