تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
آخر شانه تغير البدن بغير ان يتشبه وامّا الدّواء السمّى فهو الّذى يتغير عن البدن ويغيره ويكون آخر شانه فساد البدن وامّا السمّ المطلق فهو الّذى لا يغير عن البدن ويغيره ويفسده وقد استقصى القول فيها عن قريب وامّا الأدوية فدرجتها اربع واحد الأولى ان يكون فعل المتناول في البدن بكيفيّة فعلا غير محسوس مثل ان يسخن أو يبرد تبريدا وتسخينا لا يحس به الّا انّ تكرر أو تكثر الدرجة الثانية ان يكون الفعل أقوى من ذلك لكن لا يبلغ ان يضر بالافعال ضررا بيّنا ولا يغيّر مجراها الطّبيعى الا بالعرض الّا ان يتكرر ويكثر الدّرجة الثالثة ان يكون فعلها يوجب بالذّات ضررا بيّنا ولكن لا يبلغ ان يفسده الدّرجة الرّابعة ان يكون بحيث يبلغ ان تهلكه أو يفسده وهذه خاصية الأدوية السمّية فهذا ما يكون بالكيفيّة وامّا المهلك بحمله جوهره فهو السمّ امّا الغذاء فينقسم إلى لطيف وهو الّذى يتولّد منه دم رقيق وإلى كثيف وهو الّذى يتولد منه دم غليظ وكل واحد منهما ينقسم إلى كثير الغذاء وهو الّذى يستحيل أكثره إلى الدّم وإلى قليل الغذاء وهو الّذى يخالفه وكل واحد منهما ينقسم إلى حسن الكيموس وهو الّذى يتولّد منه دم صالح وإلى ردى الكيموس وهو الّذى يخالفه مثال اللّطيف الكثير الغذاء الحسن الكيموس صفرة والشراب وماء اللحم ومثال اللّطيف القليل الغذاء الحسن الكيموس الخس والتفّاح والرّمان ومثال الكثيف الكثير الغذاء الرّدى الكيموس لحم البقر والفرس والبط ومثال الكثيف القليل الغذاء الرّدى الكيموس القديد والجبن والبادنجان وما يشبهه فان الشئ المستحيل منه إلى الدم قليل ومثال الكثيف الكثير الغذاء البيض المسلوق وتقول سلقت البيض إذا اغلبته بالنّار أعلاه خفيفا امّا الماء فهو لا يغذو لبساطته بل يبدرق للطّعام بان ينفذه ويصلح قوامه ثم المياه مختلفه لا في جوهر المائية ولكن بحسب ما يخالطها وبحسب الكيفيّات