تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يتشبّه به الاوّل ما أشار بقوله وغذاء دوائى والثّانى ودواء مطلق والقسم الثّانى وهو الذي تغير البدن آخر الامر ويفسده ما أشار بقوله ودواء سمّ وامّا الّذى لا يتغير عن البدن البتة ويغيره فهو ما اومى بقوله المصنف وسم مطلق قال الشّيخ ولسنا نعنى بقولنا انه لا يتغير عن البدن انّه لا يسخن في البدن بفعل الحار الغريزي فيه بل أكثر السّموم ما لم يسخن في البدن بفعل الحار الغريزي فيه لم يؤثر فيه بل نعنى انّه لا يتغير في صورته الطبيعية بل لا يزال يفعل وهو ثابت القوة والصّورة حتى يفسد البدن قال وقد تكون طبيعة هذا حاره فتعين طبيعة خاصّية في تحليل الرّوح كسم الأفعى والبيش وقد يكون بارده تعين طبيعية خاصيه في اجماد لرّوح وايهانه كسم العقرب والشوكران وجميع ما يغذوا قد تغير البدن اخر الامر تغييرا طبيعيا وهو التسخين فإنه إذا استحال إلى الدّم زاد لا محاله في التسخين حتى أن الخس والقرع يسخنان هذا التسخين الّا انا لسنا نقصد بالتغير هذا التّسخين بل ما كان صادرا عن كيفيّة الشئ ونوعه بعد باق والدّواء الغذائي يستحيل عن البدن بجوهره ويستحيل عنه بكيفيّة لكنّه يستحيل أولا في كيفيّة فمنه ما يستحيل إلى الحرارة فيسخن كالثوم ومنه ما يستحيل أولا إلى برودة فيبرد كالخس وإذا استمت الاستحالة إلى الدم كان أكثر فعلها التسخين بتوفير الدم وكيف لا يسخن وقد استحالت حارة وخلعت برودتها لكنّه قد تصحب أيضا كل واحد منهما من الكيفيّة الغريزية شئ بعد الاستحالة في الجوهر فيبقى في الدّم الحادث من الخس تبريد ما ومن الدم الحادث من الثوم تسخين ما ولكن إلى حين انتهى كلامه والمصنف قد يفصل ما أجملها بقوله فاما الغذاء المطلق فهو الذي يتغير عن البدن ولا تغيره ويشبه به وامّا الدّاء المعتدل فهو الّذى يتغير عن البدن ولا يتغيره ولا يشبه به وامّا الغذاء الدّوائى فهو الذي يتغير عن البدن ويغيره ويكون اخر شانه تغيره عن البدن ويتشبه به وامّا الدّواء المطلق فهو الّذى يتغير عن البدن وتغيره ويكون