كالصّرع وامّا من أسبابها كقولنا مرض سوداوى وامّا من التشبيه كقولنا داء الأسد وداء الفيل وامّا منسوبا إلى اوّل من يذكر انّه عرض له ذلك كقولهم القروح البلخيه وامّا منسوبا إلى من كان مشهورا بالانجاح في معالجاتها كالقرحة الجيرونيه وامّا من جواهرها وذواتها كالحمى والورم
الفصل الثّانى في الأسباب الضّرورية المغيرة لأحوال بدن الانسان أو الحافظة اما لا ضرورية لا يتالى الانسان
التفصي عنها في حياته وامّا غير ضرورية والضرورية وهي التي تعرض بذكره ستة أقسام
[ القسم الاوّل الهواء المحيط ]
الاوّل الهواء المحيط بالأبدان والحاجة اليه انما هي لترويح القلب وتعديل الرّوح التي فيه وهذا التّعديل الّذى يصدر عن الهواء في أرواحنا يتعلق بفعلين هما التّرويح والتنقيه والترويح هو تعديل مزاج الرّوح الحار إذا افرط بالاحتقان ويفيده الاستنشاق من الرّية ومن مسام منافس النبض المتّصله بالشّرائين وامّا التنقيه فهي باستصحاب الهواء عند رد النفس ما تسلمه القوة المميزه من البخار الدّخانى الّذى نسبته إلى الرّوح نسبته الفضل إلى البدن ويختلف حال الهواء بسبب اختلاف الفصول والنواحي والرّياح ومجاورة البحار والجبال والتربة امّا الفصول فالرّبيع معتدل وهو الزمان الّذى لا يحوج في البلاد المعتدلة إلى ادفاء يعتد به من البرد أو ترويح يعتد به من الحر والصّيف حار لقرب الشمس من سمت الرؤس يابس لتحلل الرّطوبات فيه والخريف بارد يابس لان الحر قد انتقص والبرد لم يستحكم بعدد الشمس قد جففت الهواء ولم يحدث بعد من العلل المرطبه ما يقابل التجفيف لا يقال لم لم ينتقص اليبوسة بالرطوبة لأننا نقول هاهنا شيئان أحدهما ان الاستحالة إلى البرودة تكون بسهولة والاستحالة إلى الرطوبة ليست بتلك السّهولة وثانيهما انه لا يكون الاستحالة إلى الرّطوبة مع البرد كالاستحالة إلى الجفاف مع الحرّ لان أدنى الحر يجفف وليس أدنى البرد يرطب فلا يكون حال بقاء الرّبيع على رطوبة الشتاء كحال