تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقد تقع في اللّحم والغريب منه الّذى لم يقيح يسمّى جراحة والذي قيح يسمّى قرحة قال ويحدث فيه القيح لاندفاع الفضول اليه لضعفه ولعجزه عن استعمال غذائه وهضمه فيستحيل أيضا فضلا فيه ثم قال في اخر هذا المبحث وزوال الاتصال والتقرح ونحوه إذا وقع في عضو جيّد المزاج صلح بسرعة وان وقع في عضو ردى المزاج استعصى حينا ولا سيما في أبدان مثل أبدان الّذين بهم الاستسقاء أو سوء القنية أو الجذام واعلم أن القروح الصيفية إذا تطاولت وقعت إلى الآكلة انتهى كلامه وامّا مرض المركّب فهو امراض حصل من جملتها امراض أخرى ولسنا نعنى به اى امراض اتفقت مجتمعة بل الأمراض التي إذا اجتمعت حدث من جملتها شئ هو مرض واحد وهذا هو مثل الأورام والبثور من جنس الورم فإنها صغار كما أن الأورام بثور كبار والورم يوجد فيه أجناس الأمراض فإنها سوء مزاج مادي لانّه لا ورم الا ويحدث من سوء مزاج مع مادة ويفرق اتصال وهو المرض المشترك فإنه لا ورم الّا وهناك يفرق الاتصال لما انصبّت المزاج الفضيليه إلى العضو الورم وسكنت بين اجزائه ففرقت بعضها عن بعض ويوجد فيه مرض التركيب والهيئة فإنه لا ورم الّا وهناك آفة في الشّكل وهذا معنى قوله وزيادة في المقدار وربما كان معه امراض الوضع وكلّ مرض ينتهى إلى الصّحة فله أزمان أربعة وقت الابتداء وهو الزمان الّذى يظهر فيه المرض ولا يستبان تزيده والتزيد وهو الوقت الذي يظهر فيه اشتداده وقتا بعد وقت ووقت الانتهاء وهو وقت الّذى يقف فيه المرض على حاله واحدة ووقت الانحطاط وهو الوقت الّذى تظهر فيه انتقاصه وهذه الأوقات قد يكون بحسب المرض من اوّله إلى آخره في نوايبه ويسمى أوقاتا كلّية وقد يكون بحسب نوبه ويسمى أوقاتا جزئيه واعلم أن الأمراض قد يلحقها التسمية من وجوه امّا من الأعضاء الحاملة لها كذات الجنب وذات الرّيه وامّا من اعراضها