وعروق ساكنة وشريانات كثيرة واسعة فوق يليق بقد هذا العضو ويأتيه اعصابا من فقار العجز ويغوص كثير غوص في جوهره والأعصاب التي منها يسرّ منها يسر من وله مجار ثلاثة مجرى البول ومجرى المذي وتأتيه قوة الانتشار من القلب والحسّ من الدّماغ والنخاع ويأتيه الدم المعتدل والشهوة من الكبد ومنفعته ظاهرة وهي ارزاق المنى في مقرها والمنى هو فضله هضم الرّابع الّذى يكون عند توزع الغذاء في الأعضاء راشحة عن العروق وقد استونت الهضم الثالث وهي من جملة الرطوبة القريبة العهد بالانعقاد منها يغتذى الأعضاء الأصلية مثل العروق والشّرائين ونحوها والانتشار يعرض لامتداد العصبة المجوفه وثانيها مستعرضه ومستطيله لما ينصب إليها من ريح قويه يسوقها روح شهوانى متين فينساق معه دم كثير وروح غليظ ولذلك ما يعرض عند النّوم من سخونة الشرائين التي في أعضاء المنى وانجذاب الرّيح والرّوح والدّم إليها ان ينتشر ومما يعين على هذا الانتشار كل ما فيه رطوبة غريبة متهيئة لان يستحيل ريحا تهيئوا غير سهل فلا يقوى الهضم الاوّل على احالتها ريحا وعلى افناء ما إحالة ريحا وتحليله سريعا بل يثبت إلى الهضم الثالث فهناك ينفخ هذا ما استفدنا من كلام الشّيخ وامّا الرّحم فهو جسم عصبانى ذات عروق كثيرة ليكون للفضل الطمثى مدد وخلقت من جوهر عصبى لان يتمدد كثيرا عند الاشتمال وان يجتمع إلى حجم يسير عند الوضع قال الشّيخ وإذا قيل الرحم عصبانيه فليس يعنى به ان خلقها من عصب دماغى بل إن خلقها من جوهر يشبه العصب ابيض عديم الدّم لدن متمدد وانما تاتيها من الدّماغ عصب يسير به يحس ولو كانت أشد عصبانيه لكانت أشد مشاركة للدّماغ وموضعه ما بين المثانه والمعاء المستقيم والسرّه مربوطه بالصّلب برباطات قوية كثيرة له عنق طويل ينتهى إلى الفرج وطولها المعتدل
التحفة الناصرية — صفحة 128
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٢٨