تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عظم الساق وقد وثقتا برباط ملتف ورباط شادّ في الغور ورباطين من الجانبين قويتن ويهندم مقدمها بالرضفة وهو عين الركبة وهو عظم الاستدارة ما هو منفعته مقاومة ما يتوفّى عند الجثو وجلسة التعلّق من الانهتاك والانحلاع وامّا القدم فمركب من كعب به يكمل المفصل مع السّاق وعقب به عمدة وزورقى به الأخمص ونردى كالمسدّس موضوع إلى الجانب الوحشي وبه يحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض قال وأربعة عظام للرّسغ بها يتصل بالمشط وخمسة عظام ليتصل بكلّ واحدة منها واحدة من الأصابع إذ كانت خمسا منضدة في وصف واحد وكلّ إصبع سوى الابهام فهو من ثلث سلاميات ولذا أشار بقوله وخمس أصابع مركب من أربعة عشر عظما وجملة عظام القدم ستة وعشرون قال الشّيخ وامّا الكعب فانّ الانساني منه اشدّ تكعيبا من كعوب ساير الحيوان وكانّه اشرف عظام القدم النافعة في الحركة كما انّ العقب اشرف عظام الرّجل النّافعة في الثبات والكعب موضوع بين الطرفين النّابتين من القصبتين تحتويان عليه من جوانبه اعني من أعلاه وقفاه وجانبيه الوحشي والانسي ويدخل طرفاه في العقب في نقدتين دخول ذكر والكعب واسطة بين السّاق والعقب بل يحسن اتصالهما ويتوثق المفصل بينهما ويؤمن عليه الاضطراب فهذه الجملة عظام بدن الانسان ومنفعتها تشديد بنية الجسد وحفظه من الصدمات وجملة العظام وعامه وقوام للبدن قال الشّيخ وما كان من هذه العظام انما يحتاج اليه للدعامة فقط وللوقاية ولا يحتاج اليه لتحريك الأعضاء لأنه خلق مصمتا وان كان فيه المسام والفرج الّتى لا بدّ منها وما كان محتاجا اليه منها لأجل الحركة أيضا فقد ريذ في مقدار تجويفه وجعل تجويفه في الوسط واحدا ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرقة فيصير رخوا بل صلب جرمه وجمع قضاوة وهو المخ في حشره ففايده زيادة التجويف ان يكون أخف