وهذا السفوف قيل : إنه فادزهر لهذه العلة وصفته : ايرسا درهم ، ووج وبزر خردل وبزر جرجير وزعفران من كلّ ثلث درهم ، دار صيني درهم ، قريموطرطرو درهمين ، ويسقى من المعاجين معجون القرمز ومعجون دياسنتا وخميرة لسان وشرابه : التور .
ومما تستعمل أهل تلك الناحية الذين يقع بهم هذا المرض كثيرا ، ويعتقدون نفعه لهذا المرض بالخاصية : الفجل البري وشوك الجمال والجرجير والحرف البري والخردل ، وأكل لحم القنفد البري ، والحاصل إن علاج هذا المرض ، كعلاج أسكربوط ، ويعالج ما يتبعه من الأمراض كلّ بما مر في بابه .
* * *
الفصل الثاني والثلاثون في القروح
هي تفرق اتصال عضو لين عن مادة حارة مقرحة تنصب إلى العضو ، أو انفجار بثور ، أو أورام ، وأما من خارج كجراحة السكين ، أو حرق نار ، أو ماء حار ، أو دهن حار وغير ذلك ، وهي مختلفة في الكم فبعضها : صغيرة ، وبعضها كبيرة ، وفي الكيف فبعضها : رديء ، وبعضها غير رديء وفي الشكل فبعضها مثلث ، وبعضها مربع وبعضها مستدير ، وبعضها مستطيل وغير ذلك ، وبعضها كهفي ، وبعضها غائر ، وبعضها ساذجة من غير ورم ، وبعضها غير ساذجة متورمة .
ولنبدأ بعلاج الساذج من القروح وعلاماتها : علامات القروح الساذجة :
ظاهرة من السبب المتقدم ، ويدرك بالحس .
فإن كانت في عضو عصباني : كان الوجع شديدا .
وإن لم يكن كذلك : كان الوجع خفيفا .