بيضتين ، أو أكثر ، فإن فسدت بعد أربعة وعشرون ساعة ففيه رائحة الوباء فليجتنبه .
وقيل : من أصابه الطاعون ، فليوضع حول فراشه عشرة من البيض المسلوق ، فإنه إذا مات نفذت سميته إلى البيض فيفسد ولا يتعدى إلى الإنسان فيرمي ذلك البيض بعيدا ويدفن في مكان بعيد عميق .
وأما تنقية البدن من الأخلاط فيكون بأدوية مخصوصة ، تمنع العفونة ، وتقوي الأعضاء الرئيسية : وقد ألف روفس الطبيب وهو من قدماء اليونانيين من قبل زمان جالينوس حبا مركبا من جزئين : جزء من الصبر ، وجزء من المر ، ونصف جزء من اللبان العمومي « 1 » ، واستعمل هذا إلى زمن بولس من متأخرين اليونان ، ثم نقلت كتب بولس وترجمته بالعربية ، ولم يعلم المترجمون ، ولا غيرهم من حكماء العرب ماهية هذا اللبان لعدم وجوده ، فوضعوا مكانه الزعفران بوزنه « 2 » في زماننا ، تستعمل هذه النسخة على هذه الكيفية المذكورة ، ويقال له الحب العام عند الإفرنج ، والحب الإلهي عند الإسلام ، وقد أصابوا في وضع الزعفران فيه ، فإن الصبر يقوي المعدة ويستفرغ الرطوبات ، والمر يمنع العفونة ، والزعفران يفرح القلب وينعش الحرارة الغريزية ، ويمنع ضرر الصبر عن الكبد ، ويوصل قوة المر إلى القلب ، ويمنع العفونة عنه والفساد ، وينبغي أن يعطى منه إلى الأسبوع ثلاث مرات من ثلث درهم إلى نصف درهم قبل الطعام بساعة ، لكن لا يناسب النساء الحوامل وأصحاب البواسير .
وأما المتأخرون فقد صنعوا لذلك تراكيب عديدة ، وأفضل ما ركب لذلك هذا الحب يؤخذ : صبر مغسول بماء الورد ثلاث دراهم ، راوند اثنى عشر درهم ، غاريقون درهم ، مر ثلث درهم ، مصطكى ثلث درهم ، يدق ويعجن بشراب حماض الأترج . الشربة : درهم .
وألف لذلك حكماء الكيمياء دواء سموه : دواء زهر الكبريت ، وهو
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « العموني » بدل « العمومي » .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « بوزنين » بدل « بوزنه » .